تُطلق الفنانة الإماراتية مريم عباس معرضها الفني «تيرا إيفيميرا: رسم خرائط بصرية للمرونة»، اليوم الخميس، مع انطلاق أولى فعاليات «السركال ليتس» لهذا الموسم.

ويعد المعرض بمثابة استكشاف فني للجوانب غير المرئية في البيئة الإماراتية وطبيعتها، حيث تسلط الفنانة الضوء على جمال زهور ونباتات الإمارات المحلية، والتي غالباً ما تكون غير معروفة، وتشير إلى أن المناظر الطبيعية قد تحتوي على جمال يضاهي جمال فن العمارة الحديثة بالإمارات، وإنها تدعونا للتمعن والنظر إلى جمالهما معاً.

وتعني «تيرا إيفيميرا»
وتعني كلمة «تيرا» الأرض باللغة اللاتينية، ويشير معناها هنا إلى الأرض التي تتشارك فيها جميع العناصر الطبيعية والمعمارية. أما «إيفيميرا» فترمز إلى الأشياء التي هي مؤقتة أو عابرة أو زائلة، وتدل في هذا المعرض على كلٍ من التطور الحضري في المناظر الطبيعية وإلى طبيعة النباتات والأزهار الصحراوية المتجددة معاً، ويجسد معرض «تيرا إيفيميرا» روح الطبيعة المتجددة أرض الإمارات الدائمة وعناصرها.

يضم المعرض سبعة أزواج من اللوحات المتطابقة، رسومات بأقلام الرصاص للنباتات وسميت بأسمائها العلمية، مرفقاً بجوارها لوحات أكريليكية لذات النباتات وسط منطقة الأبراج في الإمارات، وأطلق على هذه اللوحات أسماء النباتات الشائع.

من جانبها أبدت مريم عباس رأيها بالقول: «العمارة والأزهار تتشاركان في الوجود، ولكننا نميل إلى النظر للأعلى، وليس للأسفل. تتواجد الزهور والنباتات المحلية بالإمارات في المدينة والصحراء والجبال. غالباً ما تكون ألوان هذه النباتات باهتة، والزهور تكون صغيرة، ولذا الكثير منها يمر بها مرور الكرام، لكنني أرغب في جذب الانتباه إليها».

عنوان المعرض «تيرا إيفيميرا: رسم خرائط بصرية للمرونة»، يعتبر مقدمة مشوقة لسرد رحلة فنية متميزة.

ويشكل فن مريم حلقة الوصل بين الموضوعات المختلفة مثل التجدد والازدهار والتكيف البيئي، فيتسم فنها بأنه بمثابة إحياء لهذه الروابط. أعمالها الفنية تمثل نوعاً من الخرائط فإنها تجسد التضاريس العاطفية والبيئية والثقافية المتشابكة، ويبرز ذلك في لوحاتها. يعتبر رمز التجدد والازدهار في فنها إشارة إلى الصفات المتينة لكل من نباتات الإمارات وبيئاتها الحضرية التي تتطور بسرعة. تحرص مريم على إبراز الروح المتجددة التي تربط العناصر التي تصورها، وتتميز موضوعاتها بالشجاعة وإظهار القدرة على التكيف.