وثائقي «طريق دبي السريع» يروي حكاية أول رحلة بين النرويج ودبي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

في مشاهد الفيلم الوثائقي «طريق دبي السريع» إنتاج عام 1976، ما يوحي بالدور الهام الذي ستلعبه مدينة دبي وميناؤها الطبيعي في الملاحة العالمية، وهو ما نشهد عليه اليوم. فالفيلم الذي مدته 45 دقيقة، يتتبع مسار أول رحلة بالشاحنة من النرويج إلى دبي على طريق يُسمى «طريق دبي السريع». وتلك الرحلة الشاقة والخطرة، كما يخبرنا الفيلم، كان محفزها عطل ميكانيكي على متن ناقلة نفط في المحيط الأطلسي، فتم صنع قطع غيار لها في النرويج، وطُلب من أحد السائقين الماهرين نقل تلك القطع بالشاحنة إلى دبي للقاء السفينة التي أبحرت من المحيط الأطلسي وصولاً إلى ميناء المدينة في الخليج العربي لاستلامها. 

يفيد موقع «سيلودروم» المتخصص في ثقافة المركبات، أن رحلة «طريق دبي السريع» أُوقفت بعد تلك الرحلة من قبل شركة النقل «يوهان ايفنسن وسونر»، حيث تم اعتبارها خطرة وصعبة للغاية لا سيما قسم الرمال الصحراوية بين الدوحة ودبي آنذاك، والتي لم تكن معبدة في وقتها.

وكان قد تم تصوير الفيلم في عام 1976، أي قبل سنوات من السماح بالاستخدام المدني لنظام تحديد المواقع «جي بي أس»، لذا يقدم الفيلم نظرة فريدة عن تلك الفترة، عندما كان عبور الصحراء مغامرة حقيقية، وعندما كان يتوجب إجراء جميع عمليات التنقل بالطريقة التقليدية باستخدام الخرائط والبوصلة والتوقف على جانب الطريق للاستفسار من السكان المحليين عن الاتجاهات. 

وكانت شركة الشاحنات «سكانيا» وراء إعداد فيلم الرحلة، معتقدة في وقتها أنه من الممكن أن يصبح «طريق دبي السريع» طريقاً عادياً جديداً للشاحنات. 

وفي الفيلم، نتعرف على السائق خلف عجلة القيادة، يان دابروفسكي، الذي يخبرنا أنه كان يعمل بحاراً قبل التحول لقيادة الشاحنات لمسافات طويلة، لافتاً إلى أنه يشعر بالروتين والرتابة أحياناً على الطريق، لكنه يحب مشاهدة العالم، متنقلاً من ثلوج الدنمارك إلى صحاري الشرق الأوسط. 

وفي الفيلم، يصف يان رحلته بأنها أول رحلة لـ «طريق دبي السريع»، وهي عدا ذلك أطول طريق لعبور الشاحنات في العالم حيث تمتد على مسافة 6 آلاف ميل (9656 كيلومتراً) في الاتجاهين. 

بين قارتين

وينقلنا الفيلم من القارة الأوروبية إلى قارة آسيا عبر تركيا حيث نشهد على معالم عدد من البلدان ومناظرها الطبيعية. وبعد عبور الشاحنة الجسر الذي يفصل القارتين، نصل الدول العربية، فنستمع إلى صوت أم كلثوم يصدح في المطاعم ونرى المآذن ومعالم الحدود، وصولاً إلى الدوحة، حيث يعاني السائق الأمرين لعبور الصحراء إلى دبي. 

يقول يان دابروفكسي إنه سبق أن قام برحلات إلى الخليج من قبل إلا أنه لم يقطع الصحراء بعيداً إلى دبي، وما يجعل رحلته مختلفة هذه المرة هو عدم شق طريق بين الدوحة ودبي. 

طباعة Email