تزامناً مع الاحتفاء بشهر القراءة

المكتب الثقافي والإعلامي ينظم الملتقى الفكري «القراءة في موازاة الكتابة... تجربة تؤدي إلى تجربة»

ت + ت - الحجم الطبيعي

نظم المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، الملتقى الفكري «القراءة في موازاة الكتابة... تجربة تؤدي إلى تجربة»، احتفاء بشهر القراءة، وذلك على هامش فعاليات حفل تكريم الفائزات بجائزة «الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية»، في دورتها الرابعة.

وضم الملتقى الذي أدارته الشاعرة شيخة الجابري، عدة محاور حول: انعكاس القراءة على حضارة المجتمع، والفرق بين قراءة الكتاب بلغته الأصلية والمترجمة، ومدى أهمية الحديث حول الفروقات بين الكتاب الورقي والإلكتروني، وواقع القراءة الإلكترونية ومستقبلها، واستضاف عدداً من الأديبات، وهن: د. ليلى السبعان من الكويت، ود. هيفا فدا من المملكة العربية السعودية، ود. عزيزة الطائي من سلطنة عمان، ود. ضياء الكعبي من مملكة البحرين، ود. مريم الهاشمي من دولة الإمارات.

وقالت د. ليلى السبعان: ينبغي أن نضع في عين الاعتبار، أن الإسلام حثنا على القراءة منذ كانت بداية الدعوة للدين الإسلامي، وهو خاتم الأديان، وهو بحد ذاته حضارة لمجتمع متكامل، وطوال السنوات الماضية التي بلغت فيها الحضارات الإسلامية أوجها، كان هناك اهتمام بالقراءة، وكان يتم ترجمة الاهتمام بالقراءة عملياً، حيث كان شعارهم «من لا يحفظ النص هو لص».

وأضافت: من المؤسف أن التعليم في بلادنا العربية، يعتمد على التلقين والحفظ دون الفهم، لذلك، لا بد أن نضع أساساً للقراءة، يعتمد على الفهم والدلالة، حتى يكون النص متكاملاً، وخاصة في بدايات المرحلة الابتدائية، ولا شك أن القراءة تبني الأمم، وتجعلها منبعاً للحضارات، فقد كتب الفراعنة على أول مكتبة أنشؤوها «هذا غذاء النفوس وطب العقول»، وهذا يظهر لنا أهمية القراءة لبناء الحضارة، فيستحيل بناء حضارة دون وجود مواطنين واعين، تم تمكينهم من خلال القراءة والعلم.

وأكدت أن الشارقة تسير في الطريق الصحيح للثقافة، وأنها تبني عاصمة ثقافية، ستمتد جيلاً بعد جيل.

فن القراءة

بدورها، قالت د. مريم الهاشمي: الحضارات التي لا تقرأ، حضارات لا وجود لها، واليوم، نحن نحتاج للقراءة، لما تعانيه الإنسانية من ظلم وضياع، فالقراءة فن، وهي الفعالية الإنسانية الأهم، والأقدر على الخروج بنا من ظلمات الضياع، ويقع التحدي الأكبر للقراءة، باقتران الكلمات بالتجربة، والتجربة بالكلمات، وفي كل الأحوال، تبقى متعة القراءة ثابتة، وهي متعة الإمساك بكتاب، والدهشة والتحليق والامتلاك، لتتخلق تلك العلاقة الفريدة بين القراء والكتاب، فالقراءة هي ذلك الكائن الأبدي الذي يجمع ويصب الأفكار، في عقل مستقبل واحد، وهي القادرة على ترك أثر وإحداث تغيير.

بينما أكدت د. هيفاء فدا على وجود خيط دقيق يفصل بين الحضارة والثقافة، فالحضارة هي كل ملموس مادي، أما الثقافة، فهي كل محسوس، وما يؤثر في المجتمع والفرد، وثقافة المجتمع القرائي، متعة بحد ذاتها.

من جهتها، أكدت د. ضياء الكعبي، أن القراءة قوة ناعمة كبرى، تتشكل حالياً بطرق متنوعة، مع وجود الثورة الرقمية والكتب الإلكترونية، نحن الآن نتحدث عن ثقافات متنوعة، غيّرت الثقافات الإبداعية، ووجود المبدع الإلكتروني، ووجود الفضاءات الواسعة بين الأدب والتكنولوجيا، لا بد أن تخلق تجربة جديدة، لها الإيجابيات، ولها السلبيات كذلك.

طباعة Email