أطلق مهرجان الفنون الإسلامية، بالتعاون مع جمعية الإمارات للتصوير الضوئي، المعرض الفوتوغرافي «مرايا الأسود والأبيض»، وذلك في المركز التجاري زيرو 6، ضمن فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من المهرجان، الذي يقام تحت شعار «تدرجات».

 قدّم المعرض 21 صورة تروي سيرة المكان والزمان الإماراتي من جهة، وتحتفي بالطبيعة والإنسان من جهة أخرى، لـ 21 مصوراً ومصورة من الإمارات ومختلف الدول العربية من أعضاء الجمعية، وهم: نعمة سمير الناجي، وعبير أحمد الهمداني، وعدي شنشل، وعمر محمد المرزوقي، وعواطف صلاح عبد العال، وفاطمة الحارثي، وكوثر جمعة السويدي، ومحمد غيث بيازيد، ونوير مهدي الهاجري، ووسام ممدوح، وأحمد النقبي، وأحمد محمود الصايغ، وأحمد يوسف آل علي، وأروى الحاطي، وبشاري الجابري، ودانية استيتية، وسماح نضال الخفّش، وسهام محمد إبراهيم، وشيماء حسني عبد الحميد، وعائشة سعيد الشحي، وعبد الله علي الرئيسي.

وحظي زوار المركز التجاري زيرو 6، بجولة إلى الماضي، حيث كانت الصورة بالأسود والأبيض، وأكثر من ذلك، فإنها أعادت الزائر إلى بدايات نشوء الدولة، حيث كانت النساء يحملن جرار الماء على رؤوسهن، بعد تعبئتها من الآبار، وتمثّلت هذه الصورة في عمل المصورة نعمة الناجي، حيث تمكّنت من التقاطها في أيام الشارقة التراثية، وسرعان ما تتوهج في الذات ذكرى خامدة، وتتردد أصوات الماضي بأصدائه البعيدة، عند رؤية الصورة، فيما وثّقت صوراً أخرى لأماكن مختلفة، مثل بيت الحكمة، وغيرها للطبيعة والحيوان.

وقال محمد القصير: «سعداء بالحضور الكبير لعدد من المبدعين الإماراتيين والعرب، وسيظل المهرجان منصة مفتوحة لكل مبدع على مدى دوراته المقبلة. ولعل أبرز الجهود المبذولة من المصورين في هذا المعرض، هي استعادة التاريخ والتراث الإماراتي، عبر سلسلة من الصور اللافتة، وهذا يعبّر عن رؤية فنية كبيرة لدى هؤلاء المصورين، وهذه مناسبة كبيرة، نشكر تعاون جمعية الإمارات للتصوير الضوئي للمرة الخامسة، مع مهرجان الفنون الإسلامية».

وتحدث سعيد جمعوه عن المعرض، واصفاً إياه بأنه يأتي ترجمة للشراكة الاستراتيجية بين الجمعية ودائرة الثقافة في الشارقة، مؤكداً أن مهرجان الفنون الإسلامية، من أهم المنصات لدى الجمعية، خاصة أنه يقدّم الدعم، وإبراز أنشطة الجمعية من خلال الورش والدورات التخصصية، والمعارض المشاركة.

وأشار بن جمعوه إلى أن الجمعية تستثمر بأعضائها، حيث تعمل على تكثيف الدورات للمصورين الأعضاء لديها، وتشجيعهم وتطوير مهاراتهم وتبادل الخبرات.

وأرجع رئيس مجلس إدارة الجمعية، سبب تسمية المعرض بالأبيض والأسود، إلى التركيز على موضوع التخصص في الصورة، مشيراً إلى أن الأبيض والأسود له طابع مميز جداً عن الألوان، وله أهداف معينة، ورسائل متعددة، وشبه مخفية، من خلال إبراز الصورة من دون ألوان، وهذا يمثّل تحدياً كبيراً أمام المصور، الذي يقدّم موضوعه بلونين مضادين.