أحيت بريطانيا، الدولة الأكثر تضرراً من فيروس كورونا في أوروبا، اليوم الثلاثاء ذكرى ضحايا الوباء بعد عام على فرض أول إغلاق في البلاد.

وعند تمام الساعة 12,00 بتوقيت بريطانيا وغرينتش، لزمت البلاد دقيقة صمت لإحياء هذه الذكرى الحزينة وتكريم «ملايين المنكوبين» حول العالم.

وتوقفت الأعمال والحركة في البرلمان وأمام المستشفيات وفي أماكن أخرى تحية لذكرى 126 ألف شخص توفوا بسبب الوباء والطواقم الطبية في المقام الأول. وقالت الملكة اليزابيث الثانية في رسالة «فيما نتطلع الى مستقبل أكثر إشراقاً معاً، نتوقّف اليوم لنتأمل الحزن والخسارة التي لا يزال يشعر بها الكثير من الأشخاص والعائلات، ولنعرب عن تقديرنا للخدمات الهائلة التي أداها الأشخاص الذين قدموا لنا الدعم طوال السنة الماضية».

وقالت الممرضة ألانا غريغ في غلاسكو «كانت هناك لحظات حزينة جداً، لأن للأسف شباباً ومسنين توفوا» مضيفةً «في بعض الأحيان يكون لدينا انطباع بأنه كان بإمكاننا القيام بعمل أفضل، لكن في الواقع لم نتمكن من ذلك لأننا بذلنا قصارى جهدنا من أجلهم».

كما دعي البريطانيون في «يوم التأمل» هذا لإضاءة النور أو شمعة أو هاتف خلوي أو مصباح يدوي على عتبة منزلهم في المساء.

بعد مرور عام، تشهد البلاد ثالث إغلاق الذي فرض في أوائل يناير لوقف موجة مميتة للغاية تُعزى إلى الفيروس المتحور البريطاني الأكثر عدوى، وسجلت أكثر من 126 ألف حالة وفاة، وهي الحصيلة الأعلى في أوروبا، وأكثر من 4,3 مليون إصابة، بينهم رئيس الوزراء بوريس جونسون وولي العهد الأمير تشارلز.

واعتبر الأمير تشارلز أن البريطانيين خرجوا «من هذه الأوقات مع الثقة المتجددة في بعضهم البعض»، معتبراً أن العام الماضي «امتحن إصرار ومقاومة» البريطانيين. وقال رئيس مجلس العموم ليندسي هويل في بيان «لم ينج أي منا من محنة كوفيد -19، من صدمة الحرمان من حرياتنا إلى الحزن على فقدان أحد أفراد الأسرة».

وأضاف «لذلك من العدل، بعد مرور عام، أن نأخذ الوقت الكافي للتفكير فيما عانيناه كأمة، وأن نحيي ذكرى العديد من الأرواح التي زُهقت والأسر المنكوبة».

ودعا جونسون البريطانيين إلى الاستفادة من هذه الذكرى «للتفكير في ما حدث في العام الماضي، وهو أحد أصعب الأعوام في تاريخ بلادنا»، فيما قال وزير الصحة مات هانكوك لشبكة سكاي نيوز «لقد كان عاماً صعباً للغاية، وربما الأصعب منذ جيل»، مؤكداً أنه «من الضروري» استقاء العبر.