كأس العالم 2018

فن الرفض

نزولاً عند طلب العديد من القرّاء أن أتوسع في الحديث عن فن الكاريكاتير ورساميه بعد نشر زاوية خاصة عنهم في وقت سابق، ولضيق المساحة لم أستطع أن أتطرق للجميع، لذا أستكمل هذه الزاوية عن فن الرفض.

رخا وأستاذه صاروخان لعلهما من أوائل رسامي الكاريكاتير في العالم، ورخا سُجن أربع سنوات لنقده وسخريته من الملك فؤاد، وفي عام 1948 أنشأ الجمعية المصرية للكاريكاتير.

ومن العرب الذين اعتُبروا فنانين للكاريكاتير على مستوى العالم ناجي العلي صاحب حنظلة، الذي اغتاله الموساد لحدة أسلوبه وتبنيه شخصية حنظلة لعرض القضية الفلسطينية ونقد سياسة بعض قادتها، وكانت رسوماته قد بلغت نحو 40 ألف لوحة.

علي المندلاوي العراقي، الذي يعيش في لندن، ظهر في منتصف السبعينيات. وجواد حجازي الذي كان يوقع بحجازي، وهو من مواليد الزقازيق في مصر عام 1937.

أما أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم فنذكر مصطفى حسين، ومن الرؤساء الذين دعموه حسني مبارك، وقد خلق لنفسه شخصيات معروفة أمثال: فلاح كفر الهنادوه، وعباس علي الكومندا، وعبده مشتاق، وقاسم السماوي. وقد درس في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة وتخرج فيها.

ومن الذين اشتهروا بالكاريكاتير وأبدعوا فيه الفنان محمد الزواوي، الذي انتقل إلى رحمة ربه عام 2011، ومن السودان برز نادر جني، ومن لبنان محمود كحيل، الذي وافته المنية أيضاً عام 2011، وكان يعتمد على الرسومات أكثر من لجوئه إلى كلام شخصياته، ويشاركه في هذه الصفة أمجد رسمي من الأردن، ويعمل في جريدة الشرق الأوسط، وكذلك عماد حجاج، الذي اتسعت رسوماته لتشمل الهموم السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

أما جلال الرفاعي فيعد الأستاذ في فن الكاريكاتير، لا على مستوى الأردن والدول العربية بل العالم أيضاً، وتوفي عام 2012، إلا أن الأشهر في هذا الفن هو المصري صلاح جاهين، الذي لم يقتصر على فن الكاريكاتير بل تعداه إلى السينما والشعر الغنائي، الذي امتاز بخفة الدم وسلاسة النكتة.

وللسوريين أيضاً العديد من فناني الكاريكاتير لعلّ في مقدمتهم علي فرزات، ويصنف بين أهم فناني الكاريكاتير في العالم، وقد أجمع عليه المواطنون السوريون كونه يهتم بهمومهم اليومية، إضافة إلى آمالهم القومية والوطنية، وهنا لا بد أن نذكر أيضاً السوري هاني عباس المغترب في أوروبا، والذي حملت رسوماته مواقف ضد الإمبريالية في العالم، ولا بد أن نذكر الطبيب الفلسطيني علاء اللقطة، الذي لم تمنعه مهنة الطب من ممارسة سخريته ونقده للمجتمعات عبر فن الكاريكاتير.

تعليقات

تعليقات