00
إكسبو 2020 دبي اليوم

أرصفة

شارلي شابلن

ت + ت - الحجم الطبيعي

ملك الكوميديا في العالم بدون منافس، عاصر فترتين مهمتين في تاريخ السينما: اختراع السينما الصامتة.. وكان نجمها بامتياز، ثم اختراع السينما الناطقة..

وكذلك احتل مركز الصدارة فيها.

لم يكن ممثلاً فحسب، بل هو مؤسسة سينمائية متكاملة ومفكر في عمق قضايا الإنسان والبشرية، بل كان مبدعاً في أكثر من فن من فنون العمل السينمائي ابتداءً من كتابة القصة فالسيناريو فالموسيقى والمونتاج فالتمثيل فالإخراج، أي إنه كان عبقرياً في اختصاصه السينمائي.

حينما التقى بالجميلة «أونا» كانت في مرحلة المراهقة، أحبها وأحبته، وعارض والدها زواجهما، فانتظرها شابلن حتى بلغت الثامنة عشرة من العمر، وتزوجها. وكان هو في نهاية الخمسينيات من عمره.

وكانت تحبه كثيراً، فاتفقا على الزواج. فقال لها:

- إني تجاوزت نصف عمري أو أكثر ولم يبق أمامي كثيراً، أريد أن أتزوجك لأعلمك كيف تعيشين وتعلمينني كيف أموت.

رفضت أونا تشاؤم شابلن وقالت له:

- لا يا شارلي، لا، أنا أؤمن بأنك ستعيش طويلاً، وسأكون معك سعيدة لتجعلني امرأة حكيمة، وأنا سأجعل منك رجلاً دائم الشباب.

وفعلاً صدقت في مقولتها وفي حبها لشابلن، إذ عاشا معاً بسعادة وحب ثلاثين عاماً، وأنجبا 8 أطفال، وأثبتا أن أهل الفن يمكنهم أن يكونوا أسرة سعيدة وأطفالاً، وأن بيوتهم محصنة أمام الهدم والتفكك، خلافاً لما يُشاع في الصحف والمجلات التي تعنى بأخبارهم وحكاياتهم.

شابلن ظل متربعاً على عرش الكوميديا في العالم جامعاً ما بين تجربته المتميزة في السينما الصامتة ومبادراته في الأفلام الناطقة، وكانت أفلامه تشكل خطراً على السلطات الرأسمالية التي عُرف بها الغرب الأوروبي والأميركي، بل حاربته تلك السلطات بقساوة وضراوة، وظل شابلن صامداً حتى النهاية.

 

طباعة Email