رحلت فاطمة المرنيسي وتركت لنا العديد من الكتب التي لن ينتهي درها وستظل المرنيسي تُذكر من خلال مواقفها وما أنتجته من كتب وأبحاث، في الدفاع عن المرأة وحقوقها، والفهم الخاطئ للإسلام في العقلية الغربية.
إن فاطمة المرنيسي نموذج حي للمرأة العربية التي أخذت مواقعها بجدارة شخصيتها وطروحاتها وموقفها الذي لم تتراجع عنه أمام كل العراقيل التي صادفتها في حياتها كامرأة شرقية عربية حرم جنسها من كثير من القضايا الحياتية.
وما عادت المرأة العربية قعيدة منزلها، بل تبوأت العديد من المراكز ما بين وزيرة وعضوة في مجلس الشورى والنواب وغيرها من المراكز القيادية لعل آخرها ما احتلته الدكتورة أمل القبيسي كأول امرأة عربية تحتل رئاسة المجلس الوطني في دولة الإمارات، وبذلك تصبح الإمارات رائدة في هذا الموقف الذي يكلل جهود المرأة ويمنحها موقعاً جديداً، وهذا ما يجعلنا نذكر العديد من النساء اللواتي استطعن أن يحققن مواقف قيادية رائدة من أول وزيرة عربية عام 1958 في حكومة عبد الكريم قاسم الدكتورة نزيهة الدليمي وصولاً إلى الدكتورة أمل القبيسي مروراً بالكثير من القيادات العربية التي مارستها المرأة العربية.
فاطمة المرنيسي هرم في عمل الاجتماع، برحيلها لم يرحل سؤالها، واستطاعت أن تخترق واقعها وتتجاوز حدود بلدها لتصبح امرأة استثنائية عالميا وهي التي ولدت وتعلمت في فاس ثم في الرباط فباريس والولايات المتحدة الأميركية، وجندت فكرها للدفاع عن المرأة بل أن تجد أجوبة للقلق وكسر قيود التقاليد والتأويلات الخاطئة للنصوص الدينية في محاولتها للدفاع عن الإسلام والمرأة.