في خضم الحياة السريعة في إيقاعها وتشعب مشاكلها ومعاناتها، ينسى الإنسان الكثير من نقاط الضوء التي مرت بحياته، وينسى الذين رحلوا، النسيان نعمة من الخالق سبحانه وتعالى، لكننا لابد أن نذكر بعض الأصدقاء المؤثرين في حياتنا الخاصة والعامة.
الذين رحلوا كثر لا يمكن أن تستوعب هذه الزاوية ذكرهم، لكني هنا أتذكر من لم يعرفهم الكثير، اليوم. لأن الأجيال الجديدة لم تكلف نفسها البحث عنهم ومعرفة إنجازاتهم، لعل واحداً منهم هو الفنان المسرحي العراقي الرائد توفيق البصري.
ومن المؤكد أن أحداً الآن لا يعرفه، بل إن العديد من الفنانين نسوا اسمه، وهو فنان مسرحي رائد، كان يكتب للمسرح ويخرج ويمثل، وهو مدرسة متكاملة.من المسرحيين الذين لا أحد يذكرهم اليوم، الفنان المسرحي الرائد «أبو جبران». وهذا يمتلك قدرة وبراعة في التمثيل. ولا أعتقد أن هناك من يصل إلى مستواه الفني، خاصة وقد تخصص بالمسرحيات الكوميدية المرتجلة.
أما الفنان المسرحي الرائد الذي وجدته أمامي اليوم. فهو أحمد الخطيب، أحد رواد المسرح العراقي، ومن أوائل المخرجين العرب في التلفزيون، كل هؤلاء الذين ذكرتهم مع آخرين، ربما أتذكرهم في المستقبل.. كانوا رواداً ولم يتعلم أحد منهم في معهد مسرحي أو أكاديمية، إنما علّموا أنفسهم فن المسرح من خلال النمو الشخصي في القراءة المستمرة اليومية، ومن التجارب ومن إخلاصهم الحقيقي للفن.