سلام الله على روحك التي اشتعلت عشقاً بالذات الإلهية تصوفاً، شاعرة تناساها الشعراء والنقاد، رغم ريادتها في الشعر، وكان صوتها يرن طيلة القرن الماضي.

بل لعلها قالت الشعر أمام الستار وخلف الستار، كما فعلت وهي تحج إلى بيت الله عام 1976، لتجلس خلف الستار وفي الطرف الآخر حجيج بيت الله..

ومن ضمنهم الناقد الجزائري مرزاق بقطاش والرئيس الموريتاني الأسبق المختار ولد دادة والمقرئ الشهير مصطفى إسماعيل. إضافة إلى الداعية الشيخ الشعراوي وعدد كبير من الحجاج. وحجبها عن جمهورها تماماً، ستارة. وذلك كما كانت تفعل شاعرات العرب في صدر الإسلام.

إنها الشاعرة عاتقة الخزرجي، التي ولدت عام 1924، في بغداد، ونالت الليسانس من دار المعلمين العالية، 1945 والدكتوراه من السوربون 1955. وانتقلت إلى رحمة ربها 1997، تاركة وراءها عددا كبيرا من دواوين الشعر التي لم تنشر، رغم أنها نشرت في حياتها ثلاثة دواوين ومسرحيات شعرية ودراسات في الأدب.

بدأت عاتقة تقرض الشعر وهي في الرابعة عشرة من عمرها. ويقول عنها محمد الخربوطلي من سوريا: في شعرها تأثر واضح بالمتنبي والعباس بن الأحنف.

أما سيار الجميل فيقول: إنها تنتمي إلى أبرع جيل من أجيال القرن العشرين...

هي عاتقة الخزرجي نموذج حي لشاعرات القرن العشرين وصوت يذكرك بالشفق المخملي عند الأصيل، وهي ابنة العراق التي ملأت سماء الوطن تغريداً ثم غزت سماء الوطن العربي. وهي الأستاذة المتميزة في جامعة بغداد، الأنيقة في ملبسها وفي اختياراتها لمفردات قصيدتها.