في تاريخ الحركة المسرحية في دولة الإمارات ثمة عناصر أسهمت بإخلاص في إرساء دعائم المسرح والفنون عموماً، وظلت لا تبحث عن الضوء..
ورحلوا عن عالمنا، إلا أن ذكرهم العطر لا يزال منتشراً عند طلابهم والمراكز التي أسهموا في إحيائها. ومن هؤلاء، الراحل خادم سرور الذي يعد بحق أحد رجالات التنوير في حقبة من أهم الفترات التي مرت على المسرح.
خادم سرور كان له الفضل الأساسي في تشكيل جمعية دبي للفنون الشعبية التي بدأها في منامة دبي، ثم وسع الجمعية القديمة، إلا أنه وجد أن المكان لا يتناسب مع طموحاته وطموحات الشباب من حوله. فاستعان بدعم وجهود المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم الذي وافق له على بناء مقر الجمعية الحالي في الممزر..
كما أن أبا خالد كان الأساس في تشكيل مسرح دبي الشعبي، وعمدته والأستاذ الموجه لأعضائه ومؤسسيه، وقد استعمل القوة أحياناً في تقويم وتربية عناصر هذه الفرقة التي مر على تأسيسها حتى الآن نحو 4 عقود.
خادم سرور، رغم كونه عسكرياً منضبطاً، كان أيضاً له طموحات فنية وتوجهات ساعدت على إنشاء العديد من البنى الأساسية في الحياة الثقافية في دبي، فهو أيضاً أسهم في إصدار مجلة فنية متخصصة بالفنون الشعبية والمسرح.
إن مسرح دبي الشعبي وجمعية دبي، وطلبته وأبناءه، وكل الأعضاء الذين يفتخرون بهاتين المؤسستين يفخرون بكونهم خلفاء خادم سرور، وأنهم عاصروه وعملوا معه وتحت قيادته، وهم يفتقدون جهده وإخلاصه وحركته، التي لا تعرف الحدود، حتى إنه كان لا يتوانى عن الدخول إلى مكتب أي مسؤول في الدولة من أجل تطوير الشباب، أو ترسيخ بناء أو إنجاح مشروع.