في الخطاب الأخير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أكد سموه أن المعرفة والقراءة وسيلة أساسية للتقدم.وأعلن عن مشروع التحدي للقراءة، ومحاولة قراءة (50 مليون كتاب)، هذا التوجه الحضاري، يتلمس بوعي أسباب تخلف العرب عموماً أمام شعوب العالم المتحضر، على الرغم من وجود عوامل عديدة تساعد على التطور ومواكبة العالم المتقدم.
المشروع استراتيجي بطبعه وتوجهاته، والنظرة الواعية لسموه لجعل هذا المشروع مستداماً ومنتظماً عبر نظام متكامل في المتابعة للطلاب، إلى جانب الحوافز التشجيعية للمدارس والطلاب وأسرهم.. إضافة إلى أن المشروع، يشمل جميع الأقطار العربية، خاصة وقد اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على إحصاءات القراءة في الدول العربية التي سماها بالصادمة، وهي أزمة فعلية على كافة المستويات.
أؤمن أن هذا المشروع الحيوي والحضاري هو أفضل وأهم مشروع تربوي. وعليه، فلا بد من الاستفادة منه واقتناص الفرصة الذهبية. على أن المشروع سيظل مجرد مشروع، دون أن تبادر الأوساط المعنية بتبنيه والسعي إلى تنفيذه، كل في اختصاصه ودوره. مرة أخرى، يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، رجاحة عقله وتميز مشروعه، وبُعد نظرته الاستراتيجية في بناء الإنسان، كما أن مبادرته تأخذ مدى واسعاً، يشمل الطفل العربي أينما كان.
عبدالإله عبدالقادر