ربما أسهمنا، جميعاً، في ظهور حركات التطرف ومنظمات الإرهاب؛ لأننا لم نتحصن بشكل كافٍ من الوقوع في براثتها، وأول سدود التحصين هي التربية.
لا بد أن نراجع أنفسنا في أساليب تربية أولادنا على مستويين: الأول المدارس ومناهج التعليم، وثانياً: التربية المنزلية.
مهمة المدرسة ليست تعليمية وحشو أدمغة التلاميذ بالمعلومات، إنما تسيلح هؤلاء البراعم بأسلحة قادرة على الرفض لكل أشكال التطرف، واتخاذ المواقف الإنسانية والوطنية الصحيحة.
لم نعلمهم حب الأوطان كما ينبغي، إنما جعلنا الوطن كلمة فضفاضة بعيدة عن معانيها، بعد أن تفشت السلطات الفاشية الفردية، وبدلاً من حب الوطن والتفاني في ذلك، تعلمنا ضرورة حب الدكتاتور .. سقط الدكتاتور فبدأنا نفتش عن البطل الجديد، وكل وجد بطلاً أو صنماً وسماه كما أراد ووضع مواصفاته، ثم جدد عبوديته بتغيير الصنم.
لا بد من العودة إلى الوطن وتعليم مبادئ الوطنية للأجيال حتى لا نكرر الأخطاء. لا بد من وسائل تربوية جديدة ومناهج مدروسة تحل بدل تلك التي أثبتت عدم صلاحيتها، ولا ننسى الإعلام الذي هو ركيزة المجتمع المعاصر، وبه نستطيع أن نبني أو نهدم.