أتيحت الفرصة في حياتي لمشاهدة العديد من المسارح المتقدمة بالعالم، شاهدت مسارح في مصر والعراق وسوريا وبريطانيا والكوريتين، وفي ألمانيا والصين، وغير ذلك.
في السبعينيات من القرن الماضي، شاهدت مسرحاً عائماً في برلين الشرقية شيد على بحيرة، ميزة هذا المسرح أن خشبته وجدرانه يكبران ويصغران حسب حاجة العرض وعدد المتفرجين ويحدث ذلك في وقت لا يزيد على ساعة واحدة. تلحق بهذا المسرح ملاعب رياضية ومطاعم وكل الخدمات الأخرى، وفي زياتي الأخيرة لبرلين شاهدت عرضاً أوبرالياً لمسرح يعجز الإنسان عن وصفه ويحتاج إلى عشرات الصفحات..
فكنت أشاهد الممثل معلقاً فوق رأسي وبلحظات أراه أمامي وبآلاف الكراسي، في الصين مسرح دار الأوبرا الصينية مشيد بارتفاع نحو سبعة أو ستة طوابق وبمقصورات للمشاهدة متكاملة بخدماتها. لم أستطع أن أحصي عددها إضافة إلى قاعات للتمارين وقاعات لعروض خاصة للضيوف المتميزين (VIP). إن مسرح دار الأوبرا مذهل بما يحتوي وبمساحته وبتقنياته المتطورة.
أما المسرح الآخر الذي شاهدته في بكين أيضاً، فهو مسرح البيضة، وهو عبارة عن مسارح عدة داخل بيضة من الكريستال، كبيرة مشيدة وسط بحيرة، وهي كتلة من الضوء اللؤلؤي، يدخل إليها الراغبون من خلال نفق تحت البحيرة مشياً على الأقدام لتفاجأ بمدينة مسارح استطعت أن أحصي ثلاثة منها، ويتسع كل مسرح لأكثر من 2000 مشاهد، وتعمل هذه المسارح ليلياً على مدار السنة، وتلحق بها كل مستلزمات وحاجات الإنسان..وأذكر أني حضرت عرضاً موسيقياً غنائياً وفوجئت بعدد الطوابق ومساحة الخشبة والرؤية البانورامية والصوت الواضح والمتوازن.