موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب تزوج ثلاث نساء، زبيدة الحكيم، وإقبال نصار، ونهلة القدسي التي عاشت معه حتى نهاية عمره، وكانت قد استطاعت أن توازن حياتها بين فنان حساس وبين الزوج والحبيب، وظلت ملهمته وحبيبته مثلما كانت زوجته، بينما لم تتفهم إقبال نصار هذا الدور الأساسي في حياته، فكانت الحياة معها سلسلة من المشاكل حتى علق لطفي السيد قائلاً «إقبال نصار عندها حق لأنها زوجة، وليس عندها حق لأنها تزوجت عبد الوهاب، وهي تعلم أنه مطرب وليس شيخ إسلام».
وصل خلاف عبد الوهاب مع زوجته الأولى إلى حد القتل، وكتب مصطفى أمين نقلاً عن عبد الوهاب، أنه كان في سينما مترو بالقاهرة يشاهد فيلماً، وفوجئ بشخص لا يعرفه يطلب من عبد الوهاب أن يصاحبه ويخرج معه، وأخذه إلى مكتب مدير السينما وأغلق الباب وقدم نفسه كعنصر من الأمن وقد وصلهم بلاغ بتربص عدد من الأشخاص في بوابة السينما لقتله..
وأخرجوه من الباب الخلفي، وقبضت الشرطة على واحد من القتلة الذي اعترف بأن زوجة عبد الوهاب زبيدة هي التي طلبت منهم اغتياله، وكانت هذه الحادثة هي السبب المباشر لطلاقها منه، ويقال إنها حينما وافتها المنية طلبت وهي في رمقها الأخير أن ترى عبد الوهاب، وحينما أخبروه بكى عليها بحرقة، وأعلن أنه لا يستطيع أن يراها في مثل هذه الحالة، إلا أن زوجته الأخيرة نهلة القدسي اقنعته بزيارة مطلقته، وفي اليوم التالي كان الموت أسرع من عبد الوهاب الذي اضطر إلى أن يذهب إلى قبرها وقرأ الفاتحة ووزع الصدقات على روحها.