تعرف عبد الوهاب على أم كلثوم عام 1931، إلا أن غناءها من ألحانه لم يكن إلا في عام 1964، مع الأغنية الخالدة «أنت عمري».
وجاء هذا اللقاء بطلب من جمال عبد الناصر، إذ كرمهما في عيد العلم عام 1963. وقال لهما «تمنيت دائماً أن تشتركا في عمل فني، ولن أسامحكما إذا لم تقدما للناس هذا العمل». ويقال، إنه سرعان ما تناول عبد الوهاب يد ست الكل ليقبلها معلناً استجابته لترد عليه برقة « وأنا أرحب بألحانك لأغنيها».
مرت شهور ولم يلتق العملاقان، وصادف أن عبد الوهاب وأم كلثوم كانا يشاركان في إحياء الحفل الرئيسي لذكرى الثورة، وفوجئ الاثنان بسؤال من عبد الناصر الذي لا ينسى :«أين وعدكما». ومنذ تلك اللحظة، بدأت الاستعدادات بين أم كلثوم وعبد الوهاب، إلى أن انطلقت أغنية «أنت عمري» في فبراير 1964، وانتشرت عشرات الحكايات عن ردود فعل الجماهير لنجاح وإبداع هذين القطبين، ومن أمثلتها:
-مصر تؤجل نشرة الأخبار لتذيع «أنت عمري».
-جريدة «الأخبار» تنشر «أنت عمري» . ما كادت تنزل السوق حتى اصطف الناس طوابير.
وهناك عشرات بل مئات الأخبار عن ردود الفعل الإيجابية. ولا بد من الإشارة إلى أن «أنت عمري» فتحت الأبواب لنستمع إلى روائع أخرى، بينها: أنت الحب، أمل حياتي، فكروني. وأيضا آخر ألحانه «على باب مصر تدق الأكف».
ويقول عبد الوهاب عنها:.. الأشد إطراباً فوق كل صناع الطرب، الجديدة على كل جديد، السنين لن تجود بمثلها لأنها فلتة هذا القرن وسمة من سماته.