كوبليكان أرمني عراقي، توسط ما بين فرنسا وبريطانيا والعراق للتوصل إلى اتفاق لاستخراج نفط العراق، وظل فترة طويلة يسافر ما بين بغداد ولندن وباريس، في رحلات مكوكية، نجح في آخرها لاتفاقية النفط الأولى، بين العراق فرنسا وبريطانيا عام 1930-1931، قد تكون في الواقع ليست لصالح العراق، إنما في زمنها وتاريخها كانت بمثابة الخطوة الأولى للبلد نحو الدخول في نادي البترول العالمي، أو بالأحرى إنجاز كبير.

تثميناً لدور كوبليكان فقد اتفقت الأطراف على منحه نسبة 5% من أرباح النفط سنوياً، وهو مبلغ كبير شكل نقلة نوعية في حياة الأرمني العراقي «كوبليكان».

شتمته الصحافة العراقية، وتظاهر الناس ضد المعاهدة وطالبوا بإسقاط الحكومة، لأنها فرطت بثروة الوطن والمواطن، إلا أن كوبليكان لم ينس وطنه العراق، ورداً للجميل أسس مؤسسة ثقافية إعمارية تحمل اسمه وجعل مقرها الولايات المتحدة الأميركية Kobablecun، نفذت مؤسسة «كوبليكان» مشروعات عدة مهمة جداً للعراق ورفاهيته، وحياة الناس، وعلى مدى سنوات كانت المؤسسة في طليعة المؤسسات الداعمة لاقتصاد العراق وحياته اليومية، تنوعت تلك المشاريع الحيوية.

إلا أن أفضلها كان الإعلان لتبني مؤسسة «كوبليكان» لإرسال عدد من الطلبة العراقيين إلى الجامعات الأوروبية والأميركية سنوياً لاستكمال دراساتهم العليا، والحصول على الماجستير والدكتوراة في العديد من التخصصات التي أفادت الوطن وأصبح هؤلاء المبتعثين على حساب مؤسسة «كوبليكان» جزءاً من القاعدة الأساسية للعاملين في العراق، والذين يحرصون عليه وعلى مصالحه. كوبليكان لم يكن «حرامياً»، ولم يستحوذ على «الخبزة» وحده، بل حاول أن يخصص جزءاً منها للصالح العام.