كانت ريتا هيوارث في النصف الأول من القرن الماضي، نجمة هوليود الأولى، بل هي النجمة الأولى في العالم حينذاك، وزارت مصر في ابريل 1947.

وصلت مطار القاهرة، الذي كان اسمه مطار الملك فاروق، على متن طائرة شركة «تي دبليو أي»:( TWA ). وانفردت بالعلم بالزيارة الخاصة تلك، تحية كاريوكا، عن طريق زوجها الذي كان في لوس أنجلوس. وكانت ريتا قد تنكرت باسم ماري روز، إلا أن الزيارة كانت مفاجئة كونها الأولى لنجمة عالمية، تزور مصر.

لم يكن أحد يعرف بنبأ الزيارة، الذي ظل سراً، بناءً على طلب ريتا هيوارث، حتى الصحافة لم تعلم بالخبر، ذلك باستثناء محرر في مجلة «دنيا الفن»، علم به بالصدفة، إذ كان يتناول الشاي في المينا هاوس مع تحية كاريوكا حين وصلت إليها برقية من زوجها يخبرها بالأمر.

لم ترتض ريتا هيوارث مقابلة الصحافيين. لكنها قبلت دعوة أقامتها لها «دنيا الفن»، بفعل طلب وإلحاح تحية كاريوكا.

ومن كلماتها في الحوارات التي دارت في تلك الأمسية، وتحديدا حول رأيها بهوليود:

* كمدينة، أو بوتقة أفلام؟

- الجانبان معاً...

* إنها مدينة جميلة، فيها كل شيء يرضي، وكل شيء لا يرضي، مجموعة من المتناقضات. أما كمصنع للسينما، فأنا أسألك عن رأيك أنت.

- إنها تعجبني، لأنها صنعت ريتا هيوارت.

وريتا هيوارث، لمن لا يعلم، نجمة هوليود التي لوعت قلوب العشرات من العاشقين المتيمين، وزينت صورتها الصفحات الأولى من المجلات الفنية، على مستوى العالم.

ويقال إنها شاهدت عدة أفلام عربية، من بينها «حبيب العمر». وقالت عنها الصحافة المصرية عندما زارت البلاد، إنها كانت بسيطة متواضعة رقيقة وفاتنة.