كل المسرحيين في الدولة في انتظار اليوم السابع عشر من مارس الجاري، هو العيد الاحتفالي لهم، يوم لا ينسى لأنه اليوم الذي يحقق به المسرحيون ذواتهم، وتتراقص ستائر الخشبة مع كل نغم جديد يلعبه المسرحيون فوق هذه الخشبة، التي ستظل تنطق كل يوم برسالة جديدة يتلقاها المتلقي وإن اختلفت الرؤى والتوجهات..

ولكل مسرحية ثيمتها وأسلوبها، وهذا سر نجاح المسرح وديمومته منذ آلاف السنين، إذ يجدد المسرحيون إبداعاتهم وعطاءاتهم مع كل عرض مسرحي حي، تلك هي ميزة المسرح، إضافة إلى مصدر الحياة المتدفقة في عروضه الحية، إذ يكون الفنان أمام المتلقي بلا حاجز. هذه فرصتنا في لقاء الزملاء القادمين من دول وأمصار متعددة. بعضهم نعرفهم سلفاً فينزلون علينا يجددون الشوق والمحبة، والآخرون يأتون للمرة الأولى يزرعون الحب ويقدمون إبداعاتهم على خشبة المسرح.

لا يهمنا من يفوز بالجوائز، فجميعهم أبناؤنا وإخواننا، إن فاز زيد أو عمر. فالأهم أن يتبارى الجميع لتقديم الإبداع، فهو الفصل بين المتبارين، وهو المهرجان الأهم للجميع، والتاريخ سيسجل للمبدعين وسيذكرهم بالاعتزاز والتقدير، وعليه فهي الفرصة التي تتاح أمام المسرحيين، وعليهم استغلالها لتقديم الأجود والأعمق والأكثر انتماءً لفن المسرح.

بهذه المناسبة لا بد من ذكر الزملاء الرواد في هذا الفن الحيوي، الذين سجلوا تجاربهم وإبداعاتهم. لا بد أن نترحم على الذين رحلوا إلى دار الحق، وأن نذكر الآخرين الذين احتجبوا عن دائرة الضوء لأسباب كثيرة، لا بد أن نقربهم ونعتز بهم، وندعوهم إلى المشاركة في المهرجان (الأيام). فهي مناسبة مهمة لتقريب البعيد ولمصافحة القريب، إنها العيد الأساسي لنا جميعاً. وأخيراً، أهمس في أذن الزملاء، أن تكون أعمالهم بمستوى المسؤولية، وبمستوى دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.