الكويتي عوض الدوخي كان نجم الإذاعات والتلفزيونات الخليجية والعربية، خلال النصف الثاني من القرن الماضي، وهو من جيل العمالقة العرب الذين طرزوا سماء الأغنية العربية بإبداعاتهم واتخذناهم نحن أبناء ذلك الجيل أمثلة نعتز بهم وقامات نرتفع بها لنعانق بهم قرص الشمس.
وعلى الرغم من أن عوض طوّر الصوت الخليجي بشكليه الشامي والعربي وأمتاز بهما وبأدائهما بطريقته الخاصة التي لم يسبقه أحد في أدائه ومن جاء بعده كان مقلداً لا مبدعاً، إلا أنه اشتهر بأغنيته الرائعة صوت السهارى.
صوت السهارى يوم مروا عليّ عصرية العيد/أبطأ ركابه وراح يسأل عليّ عصرية العيد
والجدير بالذكر أن هذه الأغنية كانت نتيجة تعاون الأخوان يوسف وعوض الدوخي، وقد ضجت الكويت يومها احتجاجاً على هذه الأغنية لأنها خرجت من الطابع الكويتي وهي في الأصل من الفولكلور الكويتي لا يعرف أحد من وضع اللحن، إلا أن يوسف وعوض قاما بمعالجة حديثة وذكية للنص والشعر معاً.
غنت مائدة نزهت وفائزة أحمد هذه الأغنية، ونذكر أنها دعيت إلى حفل غنائي في بغداد ولم تكن قد حفظت الكلمات كما أن الأغنية لم تكن مدرجة ببرنامج تلك الأمسية، إلا أن الجمهور أصر على الاستماع إلى الأغنية واضطرت فائزة أمام إلحاح جمهورها أن تستعيد اللحن والكلمات مع الفرقة الموسيقية ولو لم تفعل فائزة ذلك لما استطاعت أن تغني كما تروي بنفسها هذه الحادثة، وهو بذلك حقق نجاحه في عبور الأغنية الكويتية حدودها إلى العالم العربي وأصبحت جزءاً من ذاكرة الفن العربي الأصيل.
عوض الدوخي أيقونة الموسيقى والغناء الكويتي في القرن العشرين وذاكرة أجيال لن ننساه ولن يُنسى إبداعه وفنه.