يعد عبدالله المناعي رائدا من رواد المسرح في الإمارات، ولعله من أهم الفنانين الذين لم تخلُ الصفحات الثقافية عن أخباره وأعماله المسرحية، طيلة أعوام الثمانينات والتسعينات في القرن الماضي، وبداية الألفية الثالثة.
شارك وزملاء له، في تأسيس مسرح الشارقة الوطني. وأصبح عضواً فيه أو رئيساً لمجلسه، طيلة أعوام طويلة، وأول مسرحية أخرجها لمسرح الشارقة الوطني عام 1980 بعنوان "دياية طيروها"، وهي عن "مجلس العدل" لتوفيق الحكيم، ثم توالت المسرحيات التي أخرجها لهذا المسرح وفرق مسرحية أخرى، مثل:
(الرجل الذي صار كلباً) عام 1981 لازفالدو دراكون، (غلط غلط) عام 1984 لسليمان الجاسم، (جثة على الرصيف) لسعد الله ونوس عام 1984، (الفخ )لمحفوظ عبد الرحمن 1985، (الغرباء لا يشربون القهوة) لفتحي دياب 1986.
فاز بعدة جوائز في أيام الشارقة المسرحية والمهرجانات المسرحية الأخرى، داخل الدولة وخارجها.
شارك في العديد من الدورات المسرحية وتأثر به العديد من المخرجين الشباب، كونه يعتبر نموذجاً حياً للتجربة المسرحية الإماراتية. وشجع العديد من شباب المسرح ودربهم على ممارسة الإخراج، ومنهم المخرج المبدع الشاب، محمد العامري، الذي حاز جوائز عربية ومحلية عدة. دخل عدة دورات مسرحية متميزة مثل دورة المنصف السويسي ودورة الدكتور جواد الأسدي، وكان متميزاً بين زملائه.
خلال السنوات الأخيرة، تعرض عبد الله المناعي لمرض عضال، لكنه تجاوز تلك المحنة وعاد إلى المسرح وأخرج عدة مسرحيات، إلا أن المرض كان أقوى منه فاضطر للبقاء في المنزل ولم يمارس أي نشاط مسرحي خلال الأعوام القليلة الماضية. كل العائلة المسرحية تذكر المناعي ونشاطه وتجاربه، وهو تاريخ مسجل له في صفحات ملونة في تاريخ مسرح الإمارات. كل الأماني الطيبة أن يتجاوز أزمته الصحية، ويعود إلى مسرحه مخرجاً ومبدعاً.. وأن يعيد توهجه الذي لم يخبُ أبداً، رغم الانقطاع القسري.