ليكتب فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التاريخ في عالم سباقات الخيل بعد أن حوّل شغف سموه برياضة الآباء والأجداد إلى إنجازات أصبحت جزءاً أصيلاً من مسيرة قائد ملهم جعل من دبي عاصمة للفروسية وصناعة الخيل.
وحصد أهم الجوائز وأغلى الألقاب عبر فريق جودلفين المملوك لسموه، والذي أهدى الإمارات العديد من الإنجازات التي تأبي مضامير الخيل وميادين الخيل نسيانها في مختلف قارات ودول العالم.
موعد مع التاريخ
كما شملت أبرز أحداث القرن العشرين بدعم سموه إقامة سلسلة بطولة الإمارات لسباق الخيل، وبطولة كأس شير جار.
ليؤكد نجاح كأس دبي العالمي منذ انطلاقته الأولى عام 1996، بأنه في الإمارات لا شيء مستحيل من قائد يصنع المستقبل ليكون الحدث وسام شرف على صدور أبناء الإمارات بعد التنظيم المبهر بشهادة كل العالم.
ويصبح إضافة مهمة لمعالم دبي الساحرة بفضل نظرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ودعمه الكبير الذي قاد إلى أن تصبح دبي عاصمة الفروسية العالمية.
وتعود تفاصيل المشاركة التاريخية لفارس العرب في عالم سباقات الخيل العالمية إلى العام 1977 عن طريق المهرة «حتا»، التي أهدت سموه انتصاره الأول بالسباقات في مضمار «برايتون» بإنجلترا، ثم مضت للفوز بسباق الفئة الثالثة «مولكومب ستيكس»، بمضمار «جودوود» الشهر التالي.
لتتوالى الإنجازات والانتصارات بشعار فارس العرب قبل إشراقة شمس جودلفين بإعلان سموه عن الفريق الأزرق الملكي عام 1993، بقيادة وإشراف ومتابعة من سموه مما أسهم في جعل فريق جودلفين رقماً صعباً في سباقات الخيل بعد أن أصبح من أقوى الإسطبلات في العالم من خلال تحقيق العديد من الانتصارات التاريخية التي لا تُنسى في مختلف مضامير العالم.
أسماء أسطورية
و«بلو بوينت»، الذي حقق إنجازاً تاريخياً في مهرجان «رويال آسكوت» 2019، باحتفاظه بلقب «كينجز ستاند ستيكس»، وفوزه في ختام المهرجان بلقب «دياموند جوبيللي ستيكس»، وتحقيق النجم المعتزل «غياث» عام 2020، أربعة ألقاب، أبرزها «كورونيشن كب» و«كورال أكليبس»،.
و«جودمونت إنترناشونال ستيكس»، إضافة إلى الفوز بلقب أفضل حصان لعام 2020، في حفل جوائز كارتييه الأوروبية للسباقات، ونيل جائزة «لونجين» لأفضل حصان في العالم.
وتحقيق «كوريباس» لقب سباق الـ«2000 جينيز الإنجليزي» لمسافة 1600 متر «الفئة الأولى»، على مضمار «نيوماركت» العريق بإنجلترا، وتتويج «مودرن جيمز»، بطلاً لـ«2000 جينيز الإماراتي ـ الفرنسي»، لمسافة 1600 متر «الفئة الأولى»، على مضمار «لونغشامب» العريق بفرنسا.
وبالتحديد سباق «كنتاكي أوكس»، لمسافة 1800 متر «الفئة الأولى» المخصص للمهرات، أهدت «بريتي مسشيفاس» الإسطبل الأزرق الملكي لقبهم الأول.
والثاني للإمارات قبل الإنجاز التاريخي غير المسبوق بفوز «سوفرينتي» بلقب النسخة الماضية من سباق «ديربي كنتاكي» لمسافة 2000 متر من «الفئة الأولى»، مهدياً الإمارات اللقب التاريخي الأول.
إضافة إلى فوز المهرة «غود شير» انتصارات الإمارات بإحرازها لقب «كنتاكي أوكس» على مضمار «شيرشل دوانز» بالولايات المتحدة الأمريكية، لتكون خيول جودلفين حديث العالم بعد تألقها القاري خلال 48 ساعة فقط بإحراز «ديزرت فلاور» لقب الـ1000 جينيز الإنجليزي.
وتضيف إنجازاً جديداً في أحد أعرق المهرجانات في المملكة المتحدة، وترفع رصيد انتصارات خيول جودلفين في الحدث بعد أن تألق «رولينغ كورت» في حفل الافتتاح النسخة الأخيرة بإحرازه لقب الـ2000 جينيز.
وتملك إسطبلات وفريق جودلفين العديد من الخيول المشهورة والأسماء اللامعة التي سطرت إنجازات مهمة في الفترة الأخيرة من أبرزها البطل «ريبلز رومانس» أكثر خيول جودلفين تتويجاً بالألقاب وصانع التاريخ في سباق «بريدرز كب تيرف» للفئة الأولى.
والذي يستعد للمشاركة في أمسية كأس دبي العالمي، ليصبح ابن الأسطورة «دباوي» أول حصان ينجح في استعادة اللقب، والفوز بنسختين غير متتاليتين، والانضمام إلى السجلات الذهبية للسباق الذي يعود تاريخ انطلاقته لعام 1984.
فضلاً عن الانتصارات حققها على المستوى الأعلى في مختلف القارات والدول في كل من الإمارات وهونغ كونغ وألمانيا وأمريكا قبل أن يفوز بكأس أمير قطر مرتين على التوالي.
كما نال الإسطبل الأزرق الملكي عدة جوائز أخرى على مدار الدورات الماضية مثل جائزة المربين وغيرها من الإنجازات الأخرى بعد تحقيق العديد من خيول جودلفين إنجازات مهمة في أمريكا.
مبادرات رائدة
ممن تركوا بصمة كبيرة في عالم السباقات، لتصبح الجائزة محل اهتمام عالمي بعد أن نال شرف التكريم فيها شخصيات بارزة في قطاع الفروسية.
متقدماً قائمة اشتملت على 50 شخصية شهيرة ومؤثرة في هذا المجال، واختيار سموه في يناير 1999، وللعام الثاني على التوالي، وبإجماع مجلس الرابطة، أفضل مالك ومربٍ للخيول في بريطانيا وإيرلندا، ومُنح سموه وساماً رفيعاً من الملكة الراحلة إليزابيث الثانية.
وتصدر شعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بطولة الملاك في بريطانيا 17 مرة آخرها في الموسم الماضي بعد الاحتفاظ باللقب، وهو ما يعكس الإنجازات الكبيرة التي حققتها خيول سموه في أعرق المضامير العالمية وأقوى السباقات على مستوى العالم من بينها السباقات الكلاسيكية في أوروبا وأمريكا.
وذلك تقديراً لإنجازات سموه، ولدوره الفعال في تطوير سباقات الخيول على المستوى العالمي، وأسهم سموه بشكل فعال في تطوير ودعم السباقات العالمية بصفة عامة، وفي بريطانيا بصفة خاصة، وذلك بمشاركة أفضل السلالات وخيول النخبة في سباقاتها.
كما كُرم سموه بأرفع جائزة تقديرية في سباقات الخيل بأوروبا، إذ مُنح جائزة الاستحقاق، ضمن جوائز كارتييه الأوروبية رفيعة المستوى، وذلك في دورتها الـ18 عام 2008.
كما يعد اختيار سموه عضواً بالجوكي كلوب الأمريكي، فخراً للعرب، وذلك لدوره الفعال والمقدر الذي قام به، ولإسهامه في تطور السباقات الأمريكية في مختلف المضامير.
والتأثير بشكل فعال في القيادات الإدارية، ويملك سموه العديد من المواقف المؤثرة عالميا منها حديثه عام 1997 في حفل «جيم كراك» السنوي، والذي كان له تأثير واضح في صناعة الخيل البريطانية من خلال إعادة النظر في الكثير من الممارسات الخاطئة، وخاصة في مجال تمويل سباقات الخيل بإنجلترا.
كما كان قرار سموه بنقل خيوله الناشئة من بريطانيا إلى فرنسا، بمثابة جرس إنذار لإصلاح حال السباقات البريطانية، إلى جانب العديد من الأدوار والمبادرات من قبل سموه في عالم صناعة الخيل.
ولإنجازات سموه المشرفة في البطولات العالمية لسباقات القدرة التي حقق من خلالها «فارس العرب» العديد من الإنجازات العالمية أبرزها تتويج سموه بلقب بطولة العالم 2012 في المملكة المتحدة.
وسطر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، العديد من الإنجازات في عالم سباقات القدرة والتحمل، ويعد سموه من أكبر الداعمين لسباقات القدرة، إذ كان أول المشاركين فيها منذ البداية، حيث كانت الانطلاقة في أول سباق مشترك للهجن والخيول الأصيلة لمسافة 40 كيلومتراً في منطقة سيح السلم يوم 10 يناير 1993.
و حصد سموه الوصافة على صهوة «عبيان الأشقر»، لينال جائزة السيف الذهبي، ويرجع إلى هذا السباق الأول بالإمارات الفضل الكبير في الارتقاء برياضة سباقات القدرة، وأصبح منعطفاً جديداً أسهم في جذب الشباب لممارسة هذا النوع من الرياضات التراثية.
إنجاز تاريخي
حيث أقيمت السباقات في مدينة دبي الدولية للقدرة في 13 و15 فبراير، واحتل سموه المركز الأول في السباق الأول، مسجلاً زمناً قدره 15.6.12 ساعة، واحتل سموه المركز الأول في السباق الثاني، ممتطياً صهوة الجواد «وضاح»، ومسجلاً زمناً قدره 6.05.50 ساعات.
فاحتل مركز الوصيف في مونديال 2005 الذي استضافته الإمارات في مدينة دبي الدولية للقدرة في سيح السلم يوم 26 يناير.
وكان فارس العرب ،بفضل توجيهاته، وراء الإنجاز الذي حققه فرسان الإمارات في الفوز بلقب مونديال القدرة ماليزيا 2008، كما قاد سموه فرسان الإمارات إلى الفوز بلقب بطولة القدرة في مونديال كنتاكي 2010.
حيث تم تنظيم مهرجانات كبيرة تحمل اسم سموه في بريطانيا وإيطاليا بجوائز قيمة، مما كان له الأثر الكبير في نفوس أهل الخيل في مختلف أنحاء أوروبا الذين يعتبرون المهرجان بمثابة مكرمة سخية من سموه، كما أن المهرجان الذي يحمل اسم سموه .
والذي يقام سنوياً في مدينة دبي الدولية للقدرة بسيح السلم، يعد من أكبر الكرنفالات التي يحتفي بها أهل الخيل والفروسية، خاصة وأن الحدث بمثابة بطولة عالم يضم 4 سباقات تستهدف مختلف الشرائح وتشهد النسخة الجديدة لعام 2026 مكرمة تاريخية في عالم سباقات القدرة تمثلت في تسعيرة سخية للخيول المشاركة سباق الإسطبلات الخاصة.
حيث خصصت جوائز مالية كبيرة، ينال بموجبها صاحب المركز الأول 3 ملايين درهم، وصاحب المركز الثاني مليوني درهم، وصاحب المركز الثالث مليون درهم، فيما يحصل أصحاب المراكز من الرابع فصاعداً على 500 ألف درهم.
