يعشق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلام، وحبه للظهور المتعدد في كافة الوسائل يومياً يصل إلى حد الإدمان.

الآن يعيش الرئيس ترامب أزمة كبرى مع كبريات وسائل الإعلام مثل الــــــ «سي.إن.إن» و«بوليتيكو» و«إم إس ناو»، حينما تم اتخاذ قرار بمنع مراسليها وكاميراتها ومندوبيها من دخول البيت الأبيض.

يعتبر هذا القرار سابقة نادرة وخطيرة في علاقة أي رئيس أمريكي بوسائل الإعلام التي تقوم بتغطية أنشطة في البيت الأبيض.

ويذكر التاريخ أنه في أصعب حالات التوتر بين رؤساء أمثال جون كنيدي، وريتشارد نيكسون وبيل كلينتون لم يرتكب أي منهم خطيئة منع الوسيلة الإعلامية حقها المتعارف عليه بالتغطية الإعلامية اليومية.

تصاعد الموقف الآن وأصبح له تداعيات كبرى مثل:

1. طرح قضية مجتمعية للنقاش حول دور الإعلام في الرقابة التي لا يمكن تهديدها أو منعها.

2. قيام كافة المحطات الأخرى المنافسة جميعها بالتضامن مع الوسائل الممنوعة ورفض موقف الرئيس ترامب والامتناع عن التغطية بدلاً من الوسائل الممنوعة.

3. قيام الوسائل التي مُنعت باللجوء للقضاء.

لا يتوقف الرئيس ترامب عن مفاجأة الجميع باتخاذ قرارات انفعالية غير مسبوقة تعرضه وتعرض أنصاره إلى ردود فعل سلبية في زمن خطير ودقيق وهو زمن انتخابات تجديد المجالس التشريعية، وفي زمن تدل استطلاعات الرأي على انخفاض شعبيته.