أعلنت الولايات المتحدة أمس الاثنين فرض قيود على التأشيرات بحق مسؤولين في دول عدة بأمريكا اللاتينية، بينها بوليفيا، متهمين بالفساد، من بينهم قضاة وموظفون حكوميون.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت في بيان إن السياسة الجديدة "تفرض قيودا على منح التأشيرات للرعايا الأجانب، وكذلك لأفراد أسرهم المباشرين، الذين يقوّضون حكومة منتخبة ديمقراطيا من خلال أنشطة الفساد أو الاتجار بالمخدرات في منطقتنا".
وأضاف "إن تقويض حكومة منتخبة ديمقراطيا يشكّل تهديدا للأمن وسيادة القانون في الأمريكيتين، ولن يتم التسامح معه".
وتستهدف الإجراءات قضاة وموظفين حكوميين ورجال أعمال في بوليفيا وكولومبيا والإكوادور والبيرو.
وفي بوليفيا، تشمل الإجراءات 21 شخصا، بينهم قضاة عدة، أُلغيت تأشيراتهم أو مُنعوا من دخول الولايات المتحدة إذا لم يكونوا يحملون تأشيرات.
ومن بين هؤلاء النائب العام البوليفي روجر مارياكا، الذي تولّى منصبه أواخر عام 2024.
وبرّر البيان الأمريكي القرار بالقول إن "أفعاله تعرّض للخطر جهود الرئيس دونالد ترامب لمكافحة الإرهاب المرتبط بالمخدرات، وتقوّض في الوقت نفسه المؤسسات الديمقراطية في بوليفيا".
وقال مارياكا في تصريح للصحافة الاثنين إن القرار يشكّل "تدخلا" و"ضغطا سياسيا" على خلفية التحقيقات التي يجريها.
وأضاف "لا يمكننا أن نقبل التشكيك في العمل الذي أقوم به (..) عبر قرارات أو تصريحات صادرة من الخارج".
"درع الأمريكيتين" -
وفي البيرو، تشمل العقوبات أيضا خوان كارلوس نونييس، القاضي في الدائرة الدستورية الأولى في ليما.
وأعلنت واشنطن بوضوح عزمها على فرض الهيمنة الأمريكية في أمريكا الجنوبية بموجب ما يُسمى "عقيدة دونرو"، وهي صيغة حدّث بها ترامب "عقيدة مونرو" العائدة إلى القرن التاسع عشر، والتي دعت القوى الاستعمارية الأوروبية إلى عدم التدخل في النصف الغربي من المرة الأرضية.
ويتولى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الترويج لهذه السياسة، وقد زار أخيرا كولومبيا والإكوادور والبيرو، في أعقاب موجة محافظة في أمريكا اللاتينية أوصلت إلى السلطة قادة يمينيين مقرّبين من الرئيس الأمريكي.
وفي إطار هذه الحملة، أطلقت الولايات المتحدة "درع الأمريكيتين"، وهو تحالف يضم نحو 15 دولة حليفة لمكافحة الاتجار بالمخدرات في المنطقة.
وكان ترامب قد دعا هذه الدول الأسبوع الماضي، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى فرض عقوبات على 24 عصابة مخدرات تنشط في القارة الأمريكية، وتصنّفها واشنطن "منظمات إرهابية أجنبية".