أحمد الصايغ: تطورات المشهد العالمي تستدعي الجاهزية والمرونة لمواجهة التحديات الصحية

وافق المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته السادسة من دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر، مساء أول من أمس، على مشروعي قانونين اتحاديين بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2007 بإنشاء وتنظيم المركز الوطني للأرصاد، وبشأن مكافحة الأمراض السارية، بعد أن عدل واستحدث عدداً من بنودهما وموادهما.

وقال معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي: «إن المجلس الوطني الاتحادي يعبر عن بالغ التقدير لكل من يؤدي واجبه بإخلاص في مختلف مواقع العمل، ويجدد العهد بأنه يظل مخلصاً لمسؤوليته الوطنية والدستورية، مسانداً لكل ما يعزز أمن الدولة واستقرارها».

وأكد معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع: «إن صحة الإنسان هي الركيزة الأساسية في رؤية «نحن الإمارات 2031»، حيث قدمت دولة الإمارات نموذجاً استثنائياً في إدارة الأزمات الصحية خلال جائحة (كوفيد 19)، ويظل الدور التشريعي والرقابي دوراً أساسياً في تطوير المنظومة الصحية الوطنية والارتقاء بجودة الحياة لجميع من يعيش على أرض دولة الإمارات، وفي هذا السياق شكل القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 2014 بشأن مكافحة الأمراض السارية ركيزة أساسية في حماية الصحة العامة في دولة الإمارات، إلا أن التطورات المتسارعة في المشهد الصحي العالمي تستدعي تحديث هذا الإطار التشريعي وتعزيزه بما يضمن استمرار الجاهزية والمرونة في مواجهة التحديات الصحية».

وأوضح أن دولة الإمارات تولي حماية المجتمع من الأمراض السارية والمخاطر الصحية المرتبطة بها أولوية وطنية من خلال تعزيز الأمن الصحي الوطني، ويتحقق ذلك من خلال منظومة متكاملة تشمل السياسات الصحية الوطنية وبرامج الوقاية ومبادرات الكشف المبكر وبرامج التحسين، إلى جانب الأطر التنظيمية الواضحة التي تدعم جهود الوقاية من الأمراض ومكافحتها.

وأضاف: ومن هذا المنطلق، يكتسب الإطار التشريعي المقترح أهمية خاصة في دعم هذه الجهود وتعزيز فعاليتها من خلال تنظيم آليات الإبلاغ عن الأمراض السارية، وتوضيح إجراءات التقصي الوبائي، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الجهات المعنية.

أحكام

ونصت مادة وعنوانها إلزام المنشآت الصحية بالإبلاغ عن الأمراض السارية على ما يلي: «على المنشآت الصحية عند إبلاغها أو اكتشافها أية إصابة بمرض سارٍ من الأمراض الواردة في الجدول رقم (1) المرفق بهذا القانون أن تُبلغ به الإدارة المختصة فوراً وبحد أقصى 24 ساعة من علمها، وذلك وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون».

إجراءات

وبين مشروع القانون إجراءات التعامل مع الأغذية والمنتجات الملوثة، وذلك بإتلاف أي طعام أو شراب أو أية مواد تستخدم في تحضير وتجهيز أطعمة، والتخلص الآمن من أي حيوان مصاب أو تم الاشتباه بإصابته بالعامل الممرض.

وحددت المادة (37) من مشروع القانون العقوبات، حيث يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن 30 ألف درهم ولا تزيد على 100 ألف درهم كل طبيب أو صيدلي أو فني صيدلة أو أي مزاول للمهن الصحية من غير الأطباء والصيادلة، من العاملين في القطاع الحكومي أو الخاص لم يقم بإبلاغ الجهة التي يتبعها فوراً وبما لا يتجاوز 8 ساعات من علمه أو اشتباهه في إصابة أي شخص أو وفاته وهو مصاب بأي من الأمراض السارية المدرجة.

ويعاقب بالغرامة التي لا تتجاوز 10 آلاف درهم كل طبيب أو صيدلي أو فني صيدلة أو أي من مزاولي المهن الصحية من غير الأطباء والصيادلة من العاملين في القطاع الحكومي أو الخاص، إذا لم يقم بالإبلاغ.

ونصت المادة (38) على أن يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن 5000 درهم ولا تتجاوز 20 ألف درهم كل ولي لطفل أو من يرعى شؤونه امتنع عن/ أو أهمل في/ إعطاء الطفل أياً من التحصينات التي تقررها الوزارة وفقاً للبرنامج الوطني للتحصين، يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن 20 ألف درهم ولا تتجاوز مئة ألف درهم: أي مصاب أو شخص مشتبه بإصابته بأي من الأمراض السارية التي تحددها الإدارة المختصة الواردة بالجدول.

المؤبد

كما نصت المادة (40) على أنه يعاقب بالسجن لمدة لا تزيد على أربع سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تتجاوز مئة ألف درهم، كل شخص علم أنه مصاب بمرض من الأمراض الواردة بالجدول، وأتى عمداً بأي سلوك نجم عنه نقل المرض الساري إلى الغير، ويضاعف الحد الأقصى للعقوبة في حالة العود، وتكون العقوبة بالسجن المؤبد في حالة وفاة الشخص الذي نقل إليه المرض الساري بسبب هذه الإصابة.

الأرصاد

ووفق المجلس على مشروع قانون إنشاء وتنظيم المركز الوطني للأرصاد، والذي يهدف، إلى تطوير الإطار التشريعي المنظم لأعمال الأرصاد الجوية والمناخية والزلازل والظواهر الطبيعية ذات الصلة، حيث شمل التحديث بعض التعاريف بما يتوافق مع التعديلات المقترحة، وإعادة تنظيم رئاسة المركز الوطني للأرصاد.

وتضمن التعديل استبدال نصوص المواد (1) و(5) و(6) و(7) من القانون القائم، حيث يتبع المركز وفق التعديلات ديوان الرئاسة، وللمركز رئيس تحدد درجته ومخصصاته المالية وطريقة معاملته في مرسوم تعيينه، والرئيس هو السلطة المسؤولة عن رسم السياسة العامة للمركز، ومن صلاحياته إقرار السياسة العامة للمركز في سبيل تحقيق أهدافه، ومتابعة تنفيذها بعد اعتمادها من رئيس الديوان، وإقرار مشروع الموازنة السنوية للمركز، ومشروع الهيكل التنظيمي، وإقرار مشروع لائحة الموارد البشرية والمالية والأنظمة الداخلية، وتعتمد هذه المشاريع وتصدر بقرار من رئيس الديوان.

اقرأ أيضاً:

وزير الصحة: مخزوننا الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية مؤمن وكافٍ لتلبية الاحتياجات