وقد تجلى هذا الانتعاش بوضوح في قطاعات رئيسية مثل السياحة والطيران والخدمات المالية، التي شكلت معاً محركات قوية للنمو في مرحلة ما بعد الأزمة، وهو ما أكدته مؤسسات عالمية ورصدته «البيان».
ولم يكن هذا التعافي وليد الصدفة، بل نتيجة بنية اقتصادية مرنة، واستراتيجيات حكومية فعالة، واستثمارات طويلة الأمد في البنية التحتية والتكنولوجيا.
وقد اعتمدت الناقلات الوطنية مجموعة من الاستراتيجيات الذكية التي ساعدتها على الاستمرار، وهي المرونة التشغيلية، حيث قامت بتعديل مسارات الرحلات بسرعة لتجنب المناطق الخطرة، مع الحفاظ على تشغيل معظم الشبكة العالمية.
كما تستعد شركات الطيران، مثل طيران الإمارات والاتحاد للطيران، لتشغيل رحلاتها بكامل طاقتها، مستفيدة من إعادة فتح المجالات الجوية وعودة الطلب العالمي على السفر.
كما قامت شركات الطيران بإعادة تشغيل وجهاتها السابقة، وإضافة خطوط جديدة لتعزيز شبكاتها العالمية.
وبالتوازي مع تعافي السياحة والطيران، شهد القطاع المالي في الإمارات انتعاشاً قوياً، مدفوعاً بعودة الثقة إلى الأسواق وزيادة النشاط الاقتصادي، فقد سجلت الأسواق المالية، مثل سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية، أداء إيجابياً مع ارتفاع مؤشرات الأسهم وزيادة حجم التداول.
كما شهدت الدولة تدفقات متزايدة من الاستثمارات الأجنبية، نتيجة البيئة التنظيمية المرنة التي تشجع على الاستثمار.
وأدت البنوك الإماراتية دوراً مهماً في دعم هذا النمو، من خلال زيادة التمويل المقدم للشركات والأفراد، وتطوير الخدمات الرقمية، ما أسهم في تسهيل العمليات المالية وتعزيز الكفاءة.
