ترأس اجتماع المجلس التنفيذي بند الشبا واعتمد أجندة عام 2021

حمدان بن محمد: تعلّمنا من محمد بن راشد رسم مستقبلنا وعدم انتظاره

حمدان بن محمد مترئساً اجتماع «تنفيذي دبي» بحضور مكتوم بن محمد وأحمد بن سعيد وحشر بن مكتوم والأعضاء | تصوير: خليفة عيسى

ثمّن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، جهود الجهات الحكومية في إنجاز أجندة المجلس التنفيذي ومجلس الشؤون الاستراتيجية لعام 2020، مشدداً على دورها في تجسيد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في ضرورة الإعداد المُحكم للمستقبل وأهمية السياسات والمبادرات والخطط التي اعتمدها المجلس هذا العام وترجمت نهج الإمارة في مواصلة مسيرة التنمية من دون التوقف أمام التحديات، بل العمل على تحويلها لفرص تدفع هذه المسيرة نحو مستقبل أفضل.

وقال سموه: «تعلّمنا من محمد بن راشد رسم مستقبلنا وعدم انتظاره، والمرحلة المقبلة تشكل منعطفاً مهماً في مسيرتنا التنموية، ونستعد لها بمشاريع واستراتيجيات تعكس طموحاتنا للمرحلة المقبلة، كلي ثقة بقدرة فريق عملي في حكومة دبي وكافة القطاعات العاملة في الإمارة على ترجمة هذه التطلعات واقعاً ملموساً وتوفير غدٍ أفضل ومستقبل مزدهر للجميع».

فخر

وأضاف سموه: «فخور بالجهود الاستثنائية من كافة الجهات الحكومية والخاصة في 2020، وننتظر المزيد في الأعوام المقبلة، سنسخر كافة الموارد والإمكانات لتحقيق أجندة المجلس التنفيذي 2021 وسأتابع تنفيذها، أهدافنا كبيرة وتتطلب جهوداً موازية من أجل إنجازها وفق رؤية وتطلعات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لمستقبل التنمية الشاملة والمستدامة».

وأكد سموه أن «دبي تمكنت في 2020 من إثبات قدرتها على مواجهة الأزمات وتخطيها بسياسات مرنة ومنهجية استباقية تستشرف ملامح المستقبل وتبتكر حلولاً لتحدياته». جاء ذلك خلال ترؤس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم اجتماع المجلس التنفيذي، في مجلس سموه بند الشبا، بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي النائب الأول لرئيس المجلس التنفيذي.

ودون سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في حسابه عبر «تويتر»: «ترأّست اليوم (أمس)، اجتماع المجلس التنفيذي واعتمدنا أجندته وأجندة مجلس الشؤون الاستراتيجية لعام 2021 في ضوء رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، واطلعنا على نتائج أجندة المجلس للعام الماضي، جهود كبيرة نثمّنها للقطاعين الحكومي والخاص لفترة استثنائية تفادينا الأسوأ منها».

وأضاف سموه: «أجندة المجلس لـ2021 تركز على مستقبل الخدمات الحكومية والفرص الكامنة في الاقتصاد الرقمي، وجذب الاستثمارات، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتخفيف الأعباء، ورفع الجهوزية للتصدي للأزمات وتعزيز جودة الحياة والرفاه الاجتماعي لمواطني دبي والمقيمين فيها».

وتابع سموه: «اقتصاد دبي أظهر قدراً كبيراً من المرونة والقدرة على مواكبة المتغيرات العالمية رغم كل التحديات، ولدينا للمستقبل خطط ومشاريع طموحة، أثق بقدرة القطاع الحكومي بالشراكة مع القطاع الخاص على تنفيذها ضمن أطر زمنية محددة لخدمة المجتمع ودفع مسيرة التنمية الشاملة إلى الأمام».

واختتم سموه: «اعتمدنا برنامج زراعة الأعضاء في دبي لتأكيد ريادتها عالمياً في هذا المجال، ولتحسين حياة الناس ومنحهم أمل الحياة بشكل أفضل، القطاع الصحي يحظى باهتمامنا ومتابعتنا لأن صحة الناس أمانة في أعناقنا، هدفنا كذلك تعزيز قطاع السياحة العلاجية في دبي في ضوء إمكاناتها الطبية عالمية المستوى».

رؤية

وفي الاجتماع، اعتمد المجلس أجندة عمل المجلس التنفيذي ومجلس الشؤون الاستراتيجية لعام 2021، والتي تسهم في تطبيق وتجسيد رؤية القيادة الرامية إلى تحقيق الريادة والتميّز في كافة القطاعات، وابتكار الحلول والمبادرات لتطوير الخدمات، واقتناص الفرص التي تعزز من تنافسية الإمارة سعياً لتحقيق الأهداف التي ترسخ مكانة الإمارة الريادية، وتحقيق سعادة ورفاه المواطن والمجتمع.

وتتنوع موضوعات أجندة المجلس لتشمل قطاعات واعدة تتعلق بمستقبل الخدمات الحكومية والفرص الكامنة في الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الدائري، وجذب الاستثمارات المتنوعة، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتخفيف عبء الأعمال وتكلفة المعيشة، ورفع جهوزية الإمارة للتصدي للأزمات والاستعداد للمستقبل بهدف تعزيز تنافسية الإمارة واستدامة مسيرتها، والتأكيد على عزمها على تطوير قدراتها الريادية، لتعزيز جودة الحياة والرفاه الاجتماعي لمواطنيها والمقيمين على أرضها وبناء اقتصاد متنوع ومستدام يتكامل مع الاقتصاد العالمي.

الاستدامة

واطلع المجلس على مستوى الإنجاز على صعيد أجندة المجلس التنفيذي ومجلس الشؤون الاستراتيجية في عام 2020، والتي ركزت في مجملها على الأولويات والأهداف الحكومية، ودفع جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية والاستدامة البيئية بما يعزز من مستوى الشعور بالسعادة للأفراد والتلاحم الاجتماعي في الإمارة، ورفع تنافسيتها.

زراعة الأعضاء

واعتمد المجلس برنامج زراعة الأعضاء في الإمارة، والذي من شأنه ترسيخ مكانة دبي كمركز دولي رائد لعمليات زراعة ونقل الأعضاء وفق البروتوكولات الدولية، والقانون الاتحادي الصادر في هذا الشأن، وضمن الأصول المهنية والمعايير المعمول بها عالمياً، وفي إطار من النظم والإجراءات الرقابية التي تتسم بالموضوعية والشفافية.

وسيسهم تنظيم عمليات زرع ونقل الأعضاء في دفع جهود دبي في مجال السياحة العلاجية، ما يعزز موقعها على الخريطة العالمية، كما سينطوي عليها دعم توجهات الإمارة في مجال الدراسات العلمية والطبية المتخصصة وتوظيف إمكاناتها وقدراتها لإجراء عمليات زرع الأعضاء البشرية، حيث تمتلك دبي كافة المقومات اللازمة لإنجاح البرنامج، ومن بينها الكفاءات الطبية المتميزة في مختلف التخصصات، ولا سيما المرتبطة بأعضاء جسم الإنسان الحيوية.

وأوضحت هيئة الصحة في دبي «أن البرنامج سيكون له أثره في تحسين مستوى جودة الرعاية وتقديم حلول نوعية مبتكرة لزيادة فرص تحسين حياة المرضى، وزيادة معدلات شفائهم والتقليل من معاناتهم مع المرض والعلاج، وعلى الصعيد الاقتصادي، فإن توفير كافة خدمات زراعة الأعضاء على المستوى المحلي سيساهم في تحقيق قيمة اقتصادية وخلق تدفقات استثمارية جديدة».

أداء اقتصادي مرن

وأكد سمو ولي عهد دبي في الاجتماع أن أداء دبي الاقتصادي تميز بالمرونة والتكيّف رغم التحديات التي شهدها العالم أجمع في عام 2020، وذلك بفضل نهج دبي وقدرتها على مواكبة المتغيرات بأسلوب يكفل تحقيق الأهداف وتجاوز المعوقات مهما كان حجمها. جاء ذلك مع اطلاع المجلس التنفيذي على ملامح الأداء الاقتصادي في عام 2020 وأبرز القطاعات المتأثرة، وأثر حزم الدعم الحكومي في تحفيز القطاعات واستمرار الأعمال في ظل الظروف العالمية الراهنة.

تبعات

وبينت دراسة أعدتها اقتصادية دبي أن السياسات المالية المتوازنة والتعامل المرن مع أزمة جائحة «كوفيد - 19» بمختلف أبعادها، أمور ساهمت في التخفيف من التبعات التي خلفتها الجائحة على مفاصل الاقتصاد، حيث تمكنت دبي بفضل مرونة اقتصادها وقدرتها على التعاطي بكفاءة مع كافة المتغيرات، من التعامل بنجاح مع هذه الأزمة العالمية وتقليل أثرها إلى الحد الأدنى.

حوافز

وأشارت اقتصادية دبي إلى أن المحفزات الاقتصادية التي ضختها الحكومة ساهمت في تعزيز استمرار الأعمال وتسريع وتيرة التعافي الاقتصادي ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في الإمارة والحفاظ على استقرارها في ظل التطورات والتحديات الراهنة، إذ برزت دبي كإحدى المدن السبّاقة في طرح خطط ومبادرات اقتصادية استباقية، لتعزيز فعالية التعامل مع التحديات المحتملة، مع التركيز على رفد القطاعات الحيوية بحوافز اقتصادية لاحتواء أية تداعيات سلبية، مؤكدةً ريادتها كوجهة جاذبة للمبتكرين ورواد الأعمال والمستثمرين.

معايير

يهدف مؤشر دبي للأمن الإلكتروني إلى الارتقاء بمعايير الأمان والثقة بجودة البنية التحتية الإلكترونية التي تتمتع بها إمارة دبي بشكل عام، والاستمرار في إيجاد حلول مبتكرة وتطوير أنظمة حماية ذكية تستشرف الثغرات الأمنية في الفضاء الإلكتروني مع انطلاق دبي بقوة في مجال التحول الذكي.

اقرأ أيضاً:

11 التزاماً لموظفي حكومة دبي للعمل عن بُعد

قرار «مراكز الطفولة» في دبي يعزز جودة الرعاية والتعليم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات