يعد الفريق خلفان بن مطر الرميثي، من الرعيل الأول الذين حملوا على عاتقهم بناء الدولة والمساهمة مع القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في وضع اللبنات الأولى التي قام عليها اتحاد الإمارات، حيث خصص خلفان الرميثي حياته لخدمة وحماية وطنه، حيث دامت خدمته لمدة 50 عاماً، وتقلد الكثير من المناصب منذ عمله كجندي في عام 1950 وحتى قيامه بتأسيس الحرس الأميري، حيث أهلته خدمته الطويلة للحصول على ميدالية الإمارات من الدرجة الأولى عام 2017.
وأجمل ما في رحلته الطويلة، هو قربه من المغفور له الشيخ زايد، حيث لازمه فترة طويلة ويحمل الكثير من الذكريات والمواقف التي تؤكد أن القائد المؤسس لم يكن قائداً فقط بل كان أباً حنوناً لجميع المواطنين وكان يستشعر آلامهم ولا يغمض له جفن حتى يرسم الفرحة على وجوههم.
ومن بين ما يتذكر خلفان الرميثي أنه في أحد الأيام أمطرت السماء مطراً غزيراً وقطعت الطرق في المناطق الشمالية وعندما علم المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، بالأمر كلفني على وجه السرعة بالسفر إلى منطقة المدام بالقرب من الشارقة، وكانت من أكثر المناطق تضرراً، حيث تعرض السكان والمسافرون للخطر، وأمرني المغفور له الشيخ زايد بإنشاء مركز هناك وتلمس احتياجات الناس وطلب مساعدة البلدية في أبو ظبي والعين لتصريف المياه وطلب المروحيات لإنقاذ العالقين في الجبال، ويقول «أما الغريب في القصة وعلى الرغم من أن الأمور كانت تتحسن إلا أن الشيخ زايد، رحمه الله، كان يأتي كل يومين أو ثلاثة ليتأكد بنفسه من أن الأمور على ما يرام».