نموذج موحد للأحكام لتعزيز كفاءة النظام القضائي

ت + ت - الحجم الطبيعي

اعتمدت الدورة الثانية من "الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات" ضمن محور "حكومة المستقبل"، في جلسة عقدها فريق عمل "كفاءة النظام القضائي"، 3 مبادرات استراتيجية لتعزيز سيادة القانون وثقة المجتمع بالقضاء، وصولاً إلى تطوير المنظومة القضائية بحيث تساهم في تسريع عملية التقاضي، والتنفيذ القضائي.

وأكد معالي سلطان بن سعيد البادي وزير العدل علي أهمية "الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات"، التي تهدف إلى تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الوطنية وتعزيز العمل الحكومي المشترك والتكامل بين القطاعين الاتحادي والمحلي، كما تهدف الى استشراف مستقبل الإمارات الواعد وتعزيزاً لمكتسباتها الوطنية الزاهرة، وتحقيقاً لنهج التطوير المستمر وفق خطط واستراتيجيات تدعم رؤية قيادة دولة الإمارات في الريادة وتصدر المراكز الأولى عالمياً.

وأكد أن وزارة العدل معنية بصورة رئيسية بموضوع كفاءة النظام القضائي وقد تقدمت بثلاث مبادرات استراتيجية مشتركة، تساهم بشكل مباشر في تحقيق مؤشري الأداء الوطنيين سيادة القانون وكفاءة النظام القضائي من حيث انفاذ العقود، حيث حققت الدولة نتائج متقدمة بآخر نسخة صادرة من التقارير الدولية، حيث ارتفعت الى المرتبة ٤٣ في مؤشر سيادة القانون وحلّت في المرتبة التاسعة بمؤشر كفاءة النظام القضائي "إنفاذ العقود" الصادر عن البنك الدولي.

وشملت المبادرات التي تبنتها الاجتماعات "النموذج الوطني الموحد للأحكام القضائية في الدولة"، الذي يعتمد على تشكيل فريق عمل قضائي مختص من مختلف محاكم الدولة الاتحادية والمحلية، لحصر نماذج الأحكام الصادرة حالياً وكيفية توحيد أشكالها للخروج بنموذج إماراتي سهل وميسر وموحد للأحكام، يمكن تسخيره تقنيا في نشر الأحكام والدعاوى، بحيث يصبح مدخلاً لمشروع الذكاء الاصطناعي للأحكام.

كما تبنى الاجتماع مبادرة الدليل الاسترشادي الإماراتي لتحديد أتعاب مهنة المحاماة، بهدف إيجاد إطار عام وموحد معتمد للخلافات التي يمكن أن تنشأ بين مختلف أطراف القضية في ما يتعلق بأتعاب المحامين، ومبادرة "المنظومة الإلكترونية لتنفيذ الأحكام القضائية"، التي تشمل التنفيذ الإلكتروني المباشر للأحكام والقرارات والإنابات القضائية، من خلال الربط الإلكتروني مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة، التي تهدف إلى رفع مستويات التنفيذ وتسريعها وحماية الحقوق وضمانها، بما يشمل الانابات الخارجية بالتنسيق مع إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

مجتمع متصالح خالٍ من الجريمة
وتعمل حكومة الإمارات على تطوير الأنظمة والاستراتيجيات والأدلة الإرشادية المتعلقة بتوظيف البيانات والمعلومات القضائية بالدولة، التي تهدف إلى تسهيل الإجراءات القضائية وتسريعها، وضمان جودة الأحكام القضائية، ورفع مستويات التنفيذ.

ورصدت حكومة دولة الإمارات التوجهات المستقبلية في النظام القضائي، والتي تقوم على أسس التنبؤ وتوقع الجرائم، من خلال دراسة وتحليل السلوك البشري، باستخدام التكنولوجيا الحديثة، إضافة إلى تحليل المتغيرات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والسلوك العام الجمعي للمجتمع.

كما وضعت تصوراً خاصاً يقوم على أسس تعزيز ثقافة الصلح بالمجتمع، وتطوير الأنظمة البديلة للتقاضي، إضافة إلى تعزيز التخصص القضائي على مستوى المحاكم مع التركيز على العنصر البشري المتخصص، هذه التصورات تفضي إلى نتائج كبرى أهمها مجتمع متصالح خالٍ من الجريمة، وتسريع العملية القضائية.

 

كلمات دالة:
  • الإمارات،
  • النظام القضائي،
  • حكومة المستقبل،
  • القانون،
  • كفاءة النظام القضائي
طباعة Email