كشف عبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، أن الدائرة تجري حالياً تعديلات على قانون الموارد البشرية لحكومة دبي، لرفعها إلى اللجنة العليا للتشريعات، مؤكداً أن عدد العاملين في دوائر حكومة دبي بلغ 67 ألف موظف وموظفة.

وذكر الفلاسي أن الدائرة تقوم بدراسة وتحليل سوق العمل المستقبلي، إذ ستبدأ في الربع الأخير من العام الجاري بإجراء تحليل كامل لدراسة احتياجات سوق العمل المستقبلي في دوائر حكومة دبي، والتعرف إلى التخصصات المطلوبة لاستيفائها، وذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية والبدء في وضع سياسة للمنح والبعثات حول أفضل التخصصات المستقبلية.

وأكد الفلاسي أهمية بناء موارد بشرية مستدامة، كفؤة، متمكنة، ومبدعة، قادرة على العمل على تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يعتبر موظفي الحكومة المحرك الرئيس للتنمية، والفريق القادر على العمل في تناغم لتحقيق المشاريع المستقبلية ضمن إستراتيجية دبي في مختلف القطاعات.

وقال الفلاسي خلال لقاء «جلسة مع مسؤول» الذي نظّمه المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أمس بحضور منى غانم المرّي، مدير عام المكتب الإعلامي وعدد من قيادات المؤسسات الإعلامية، إن مسألة توطين الوظائف تحظى بعناية كبيرة إذ تحرص دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي على التعامل معه بحرفية تامة، وتتولى إدارة بناء القدرات الوطنية في الدائرة متابعة هذا الملف بالتعاون مع جميع دوائر حكومة دبي، وتقوم حالياً بإجراء تحليل للوضع الحالي في كل دائرة، وفقاً لمعايير واختبارات معينة، من أجل وضع تصور للتوطين خلال السنوات الثلاث المقبلة.

منح دراسية

وأضاف الفلاسي: تم تصميم برنامج «بناء» والذي يضم منحاً دراسية سنوية للحصول على الماجــستير بالتعاون مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، والتعاون مع دائرة المحاكم فيما يخص بعض طلبة دراسة القانون في المملكة المتحدة، وقد أنجز البرنامج 18 برنامج ماجستير، و13 برنامج منح في بريطانياً، إذ تخرج حتى الآن 2 من الموظفين من برنامج الماجستير، و8 موظفين من برنامج المنح البريطانية، في حين يبلغ عدد الطلاب قيد الدراسة حالياً في الماجستير 16 موظفاً، وفي برنامج المنح 5 موظفين، ويشارك في برنامج بناء لمنح الماجستير 12 دائرة حكومية.

برنامج حلمي

وأشار الفلاسي إلى إطلاق الدائرة لبرنامج الإرشاد المهني «حلمي»، وبدأت في وضع خطة بالتعاون مع الطلبة من المرحلة الثانوية والجامعية لتوعية الجيل الحالي بأهم التخصصات المطلوبة لمستقبل حكومة دبي، حيث تم الاجتماع مع مجلس دبي للشباب، وتنظيم استبيان لمعرفة آراء الطلبة حول الإرشاد، إذ تعد مبادرة الإرشاد المهني (حلمي) الأنسب لتجهيز جيل جديد متمكن من تحقيق رؤية دبي، وهي مبادرة تخدم خطة التوطين في إمارة دبي وتعزز تطوير الجهات الحكومية لقدراتها في مجال التفكير المستقبلي من خلال النهوض برأس المال الفكري الوطني، والتجديد المستمر للتقدم نحو الريادة والعالمية والقدرة على الاستجابة للمتغيرات.

وتابع: من برامج التوطين كذلك مبادرة «التوظيف الدامج لذوي الهمم»، إذ تتعاون دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي حالياً مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية في مبادرة التوظيف الدامج لذوي الهمم، النابعة من استراتيجية دبي للإعاقة 2020، وتعمل الدائرة كذلك على توفير منصة إلكترونية للمتقاعدين، أهل الخبرة من خلال مجلس خبراء الإمارات، للتواصل معهم، والاستفادة من خبراتهم في القطاعين الحكومي والخاص، وهي منصة رقمية تضم بيانات بعض المتقاعدين أصحاب الخبرات خاصة في الموارد البشرية، ويتم التسجيل فيها حسب شروط معينة، وسيكون هناك تعاون من الشركات في القطاعين العام والخاص، حيث ستكون المنصة حلقة التواصل والتبادل المعرفي بين الخبراء والجهات في حال طلب الاستشارات والعمل في فرق تقييم الكفاءات السلوكية لموظفي حكومة دبي لتطوير مهاراتهم وتعيينهم في مناصب قيادية.

مشاريع وبرامج

وتحدث مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، خلال اللقاء الذي عُقد بمقر المكتب الإعلامي لحكومة دبي عن المشاريع والبرامج التي تقدمها الدائرة بالتعاون مع دوائر حكومة دبي، إذ يقدم معهد دبي لتنمية الموارد البشرية، الدبلومات المهنية، مثل دبلوم «ماليون» وهو معتمد بمعدل 40 يوماً تدريبياً لكل مجموعة، بإجمالي 120 يوماً تدريبياً، ودبلوم «التسجيل التجاري» معتمد لدائرة التنمية الاقتصادية لمدة 18 يوماً تدريبياً.

كما تقدم إدارة السياسات والبرامج في الدائرة نظام إدارة الأداء لموظفي حكومة دبي، وتطوير الدليل الاسترشادي للنظام، ومراجعة نظام وتطبيقات إدارة الأداء لموظفي حكومة دبي من خلال تقييم الممارسات الحالية في الدوائر الحكومية، وتحديد الثغرات والمعوقات وفرص التحسين، وتطوير إطار متكامل وذكي لربط النظام مع أنظمة إدارة المواهب.

وهناك كذلك تخطيط القوى العاملة، ويتمثل في الحصول على الموظفين المؤهلين من ذوي المهارات المناسبة، ووضــعهم في المكان المناسب، وهي عملية شاملة ترمي لصياغة ملامح القوى العاملة وقدرات الدائرة وفقاً لرؤيتها ورسالتها وخـــطتها الإستـــراتيجية ومواردها المتاحة.

وأشار الفلاسي إلى إطلاق إدارة معلومات الموارد البشرية في الدائرة لمركز بحوث الموارد البشرية، وهو مركز أبحاث عالميّ المستوى يهدف بشكلٍ رئيس لصياغة مستقبل الموارد البشرية في إمارة دبي والمنطقة، ودعم المشاريع الأساسية لدى الدائرة من خلال التعرّف على اتجاهات الموارد البشرية عالمياً، وإجراء المــقارنات المعيارية اللازمة، وغيرها الكثير، بالإضافة إلى إنشاء مكتبة ذكيّة ووحدة استـــــشاريّة لدى الدائرة لتقديم المساعدة إلى مؤسسات حكومة دبي في مشاريعها المتعلقة بالموارد البشرية.

مختبر الابتكار

ويعمل مختبر الابتـــكار الذي يهدف إلى بناء القدرات الإبداعية لدى موظفي الدائرة بشكلٍ خاص وموظفي حكومة دبي بشكلٍ عام، بمثابة أداة فعّالة لطرح حلول مبتكرة في مجال الموارد البشرية عبر مجموعة متنوعة من المبادرات الجديدة غير التقليدية؛ والتي من شأنها أن تفي بمعايير الابتكار المحددة في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، بالإضافة إلى إسهامه أيضاً في تمكـــين الدائرة من المشاركة في شهر الابتكار الذي يُعقد سنوياً في إمارة دبي.

من جانبها تقدم إدارة شؤون التأمينات في الدائرة برنامجاً توعوياً بشأن تشريعات الموارد البشرية، ويهدف هذا البرنامج إلى التواصل بشكل دوري مع الجهات الحكومية بمعدل أربع ورش عمل تقسم على مدار العام بشأن أحكام القانون، يكون ذلك من خلال عقد ورش عمل، وزيارات ميدانية للجهات الحكومية، ويقدم كذلك دراسات قانونية متخصصة، إذ يهدف هذا المشروع إلى إعداد دراسة قانونية حول المسائل المتعلقة بالقانون بمعدل أربع دراسات، بواقع دراسة كل ثلاثة أشهر.

هذا وتعمل دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي على تعزيز دور الموارد البشرية في القطاع الحكومي بإمارة دبي، ودعم جهود الشركاء لتطوير الأداء وخدمة المجتمع، عبر سياسات ونظم وتطبيقات داعمة للأداء والنتائج، وإقامة علاقات عمل إيجابية، وبيئة عمل محفزة وجاذبة للكفاءات والمواهب، والحرص على التوطين النوعي وبناء القدرات الوطنية المؤهلة معرفياً وعملياً، وإعداد قيادات حكومية تفي بمتطلبات الحاضر والمستقبل، وفق أساليب عمل حديثة تشجع الإبداع والابتكار، مع الحرص على استدامة وحوكمة أنشطة وممارسات الموارد البشرية الحكومية.

ومنذ إنشائها عام 2009 تعمل دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي على ترسيخ القيم الراقية المتمثلة في المحافظة على معايير الشفافية وتعزيز بيئة العمل التي تتسم بالعدل والانفتاح والصدق، وتقديم حلول إبداعية ومبتكرة واستشرافية بهدف تحسين عملية تقديم الخدمات باستمرار، وغرس ثقافة تبادل المعرفة للمحافظة على رأس المال الفكري لغايات الاستدامة، وتحقيق التميز في الخدمات، وتقديم خدمات عالية الجودة مع تركيز شديد على تجاوز ما هو مطلوب وما يتطلع إليه المتعاملون.

وتقوم الدائرة معتمدة على هذه القيم بأدوار استراتيجية، وتنظيمية، وإشرافية، وخدمية، إذ يقع على عاتقها التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية في حكومة دبي، وتصميم السياسات والأطر التنظيمية، والإشراف على الحوكمة وتطبيقها وضمان التميز، وتــوفير مركز بيانات للموارد البشرية الحكومية، وتطوير القدرات الوطنية، وتقديم خدمات الموارد البشرية المركزية.

وترتكـــز المحاور التي تقوم عليها الخطة الاستراتيجية للدائرة على تطوير القدرات المؤسسية، وتوفير قوى عاملة إماراتية مشاركة ومتمكنة، والتميز في خدمات الموارد البشرية، وحوكمة أنظمة وممارســات الموارد البشرية، وتقديم خدمات موارد ذكية للعـديد من الجهات، وفي مقدمـــتها الدوائر الحـــكومية المطبقة لقانون الموارد البشرية لحكومة دبي، والدوائر الحكومية غير الخاضعة للقانون، والمتقاعدين، والموردين، والإدارات التابعة لديوان صاحب السمو حاكم دبي.

تمكين القوى العاملة المواطنة في وظائف مهمة ومحورية

أوضح عبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي في حديثه إلى الإعلاميين المشاركين في الجلسة أن الدائرة وفي إطار حرصها على توطين الوظائف أجرت جلسة عصف ذهني خلال شهر الابتكار الماضي، بهدف البحث عن حلول مبتكرة لتوطين الوظائف في دوائر حكومة دبي، شارك فيها موظفون من مختلف قطاعات دوائر حكومة دبي وبعض الباحثين عن العمل وتم الخروج بحلول مبتكرة، كما تسهم إدارة بناء القدرات الوطنية في الدائرة مع إدارة السياسات والبرامج في وضع سياسة خاصة بالتوطين تم البدء بها منذ العام 2017 وما زالت مستمرة .

ومن ضمنها: مشروع التوطين الذي يهدف إلى إعداد سياسة لتعزيز مشاركة وتمكين المواطنين في مختلف قطاعات سوق العمل في إمارة دبي، وذلك لضمان تحقيق أهداف النمو الاقتصادي في السنوات القادمة، من خلال زيادة مساهمة القوى البشرية الإماراتية في كافة الأصعدة والقطاعات وتخفيض معدل البطالة بين المواطنين وزيادة معدل المشاركة في سوق العمل بدبي بما ينعكس على رفع مستوى الوظائف التي يشغلها المواطنون، وذلك من خلال تحليل كافة العوامل التي تؤثر على مشاركة القوى العاملة الإماراتية في مختلف قطاعات سوق العمل بإمارة دبي.

وقال الفلاسي: يتم من خلال هذا المشروع تحليل الوضع الحالي، والتعرف على العوامل والجوانب المؤثرة في مشاركة المواطنين في القطاعات الاستراتيجية، وتمكين القوى العاملة المواطنة في الوظائف المهمة والمحورية ذات الثقل الاستراتيجي لتحقيق النمو والاستدامة، وتوطين المعرفة والكفاءات المهنية من خلال نقلها للكوادر المواطنة وتأهيلها.

وأشار عبد الله علي بن زايد الفلاسي إلى مبادرة أخرى لها أهميتها في مجال التوطين، وهي مركز تقييم الكفاءات، الذي يضم فريق تقييم معتمد تابع لقسم تقييم وتطوير المواهب بإدارة بناء القدرات الوطنية في دائرة الموارد البشرية لحكومة دبـي، إذ تهدف الدائرة من وراء التقييم إلى ملاءمة المشارك للوظيفة، وملاءمة المشارك للترقية الوظيفية، وتقييم المهارات والكفاءات السلوكية، وتجهيز الأفراد لمناصب مستقبلية، وقد أجرى المركز خلال العام 2015 تقييماً لـ102 مرشح، وفي العام 2016 لـ107 مرشحين، وفي العام 2017 لـ247 مرشحاً، فيما اجرى خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري تقييماً لـ25 مرشحاً، ويتعاون المركز ويقدم خدماته لجميع دوائر حكومة دبي.