لأنه العلم الذي رفعته القلوب والأرواح قبل الأيدي، لأنه الشاهد على أصالة التاريخ وتاريخ الأصالة، على مجد صنعه فرسانٌ حملوا الوطن نبضاً لا يتوقف في قلوبهم، فكانت دولة الاتحاد، لتأتلف القلوب، ويأتلف الرمل والبحر والنخل والأرض، الحلم والمستقبل.

في يوم العلم تحتشد الذكريات على مرآة الذاكرة، فيرتفع الماضي بشموخه وأصالته على سارية الحاضر المشرق، فيطل المستقبل كما تتمناه الرؤى.

هكذا كانت قصيدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. تلك القصيدة التي شفت كما يشف الغيم عن حلم المطر، فكانت قصيدة تتسلل إلى الروح قبل العقل، لأنها نفحة وجدانية تجاه راية المجد، راية الحلم، راية الاتحاد، العلم الذي نقف أمامه بكل إجلال وافتخار ونحن نرى وطننا شامخاً كذرى الجبال الشاهقة، مشرقاً كأنجم لا تنطفئ، صانعاً أحلام المستقبل برؤى لا يحدها حد، بطموح لا سقف له سواه. ولأن قصيدة فرسان العلم، أعمق من أن تستجيب لها لغة النثر، كان لمؤسسة وطني الإمارات شرف المحاكاة وشرف التلبية لفرسان العلم بقصيدة لبيك يا علم.

فسلام على صانعي دولتنا المجيدة ومؤسسيها.. سلام على وطن هو عزنا، وسلام على علم هو شموخنا، وسلام على قيادة جعلت منا ومن وطننا محط أنظار العالم أجمع.