بلغ تأثير المنخفض الجوي الذي تتعرض له البلاد ذروته أمس، حيث هطلت أمطار شديدة الغزارة وغير مسبوقة مصحوبة برياح قوية. وأفاد مركز الأرصاد بأن حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ بالتحسن التدريجي اعتباراً من مساء اليوم.
وأدت غزارة الأمطار واتساع نطاقها إلى جريان الأودية والسيول بالقرب من المرتفعات شرقاً وشمالاً، إضافة إلى هبوب رياح عاصفة بلغت سرعتها أثناء ذروة الحالة الجوية إلى 130 كيلومتراً في الساعة.
وسجلت منطقة الشويب أمس أعلى كمية أمطار منذ السبت الماضي مع بدء الحالة الجوية، بلغت 294.2 ملم لتكسر حاجز 214 ملم الذي سجل في فلج المعلا عام 1982. وبلغت الأمطار ذروتها عند الساعة 12 ظهراً في أبوظبي، واستمرت ساعة لتعود الحالة إلى الهدوء النسبي، فيما استمرت الأجواء غائمة وسقوط أمطار خفيفة من حين إلى آخر في فترة المساء.
وأسهمت جاهزية فرق الإنقاذ في جميع مناطق الدولة في تقليل الأضرار، والسرعة في معالجتها والاستجابة للنداءات، وسحب تجمعات المياه من الطرقات والمناطق التي غمرتها المياه، وتنظيم الحركة المرورية، حيث لم ترد بلاغات عن وقوع حوادث كبرى.
وكان من اللافت المبادرات الفردية التي نفذها مواطنون، مدفوعين بروح المسؤولية والطاقة الإيجابية، بإزالة مخلفات من الطرقات جرفتها المياه، وتنظيم حركة السير في مناطق الاختناقات. وناشدت الجهات المعنية المواطنين والمقيمين الحذر الشديد على الطرقات، والالتزام بتعليمات الوقاية والسلامة، ومتابعة توجيهات الجهات المختصة.
وتتأثر مناطق واسعة من البلاد بحالة اضطراب جوي، نتيجة امتداد منخفض البحر الأحمر الدافئ الرطب، واصطدامه بتيارات هوائية باردة في طبقات الجو المتوسطة والعالية، تسببت في الأمطار الرعدية الغزيرة. وكإجراء احترازي، تم الإعلان عن تعليق الدراسة اليوم في جميع المدارس الحكومية والخاصة حرصاً على سلامة الطلبة، فيما قررت جامعات حكومية وخاصة تعليق الدراسة أيضاً.
وكان تأثير المنخفض في الحركة الجوية محدوداً، حيث عاود مطار أبوظبي عملياته بشكل طبيعي، بعد تعليقها فترة وجيزة أثناء ذروة الحالة الجوية السيئة، كما أعلنت مطارات دبي أن المنخفض تسبب في تأخير محدود في إقلاع بعض الرحلات فقط.
