00
إكسبو 2020 دبي اليوم

المواطنون يدخلون 34 دولة أوروبية دون تأشيرة

محمد بن راشد: نجاح الدبلوماسية الإماراتية فـــــــي إلغاء «شينغن» محل تقدير وشكر وفخر

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن نجاح الدبلوماسية الإماراتية في إلغاء «شينغن» محل تقدير وشكر وفخر.

وقال سموه في تغريدة عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «نجاح الدبلوماسية الإماراتية، وعلى رأسها الشيخ عبدالله بن زايد، في إلغاء تأشيرة الشينغن اليوم، هو محل تقدير وشكر وفخر منا ومن كل مواطن إماراتي».

ووقعت الإمارات أمس في مقر المجلس الأوروبي بمدينة بروكسل على اتفاقية إعفاء مواطني الدولة من تأشيرة «شينغن» التي تسمح للمواطنين بالسفر إلى 34 دولة، بما فيها دول سويسرا والنرويج وموناكو وأيسلندا التي تعتبر ضمن دول الاتحاد الأوروبي خارج منظومة الشينغن.

وردا ً على تدوينه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم دون سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية عبرحسابه على "تويتر" قائلاً: إنجازات الامارات بعد فضل المولى هي بعزيمة القيادة الرشيدة و شعبها لتكون أرض الأمل و السعادة.

ورفع سمو الشيخ عبد الله بن زايد أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى شعب الإمارات، بمناسبة صدور قرار البرلمان الأوروبي بإعفاء مواطني دولة الإمارات من تأشيرة « شنغن» بمقر مجلس الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وأكد سموه أن هذا الإنجاز يعد واحداً من سلسلة النجاحات المتتالية والمتواترة التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات منذ تأسيسها على يد باني نهضتها الحديثة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ويشكّل اعترافاً من البرلمان الأوروبي بمكانة الإمارات والنجاحات التي حققتها طوال السنوات الماضية..

والتي أصبحت مصدر إلهام للعديد من دول المنطقة، مشيراً سموه إلى أن القرار يعد إنجازاً كبيراً للدبلوماسية الإماراتية التي أثبتت أنها نموذج للأداء المتميز، بما تتسم به من حيوية وقدرة على الحركة والتأثير والتخطيط والعمل المتكامل، والقدرة على تحقيق المصالح الوطنية العليا في الداخل والخارج.

دور مهم

وقال سموه إن هذه ليست المرة الأولى التي تثبت فيها الدبلوماسية الإماراتية تميزها، إذ كان لها دور مهم ومؤثر في فوز دولة الإمارات باستضافة «مؤتمر الطاقة العالمي 2019»، وفوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020، واستضافة أبوظبي للمقر الرئيس لـ«الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» (آيرينا) في عام 2009.

وشدد سموه على أن قرار البرلمان الأوروبي لم يأتِ من فراغ أو يتحقق بسهولة، وإنما تقف وراءه سياسة حكيمة وقيادة رشيدة، عملت بجد على بناء صورتها الناصعة في الخارج، وجعلها عنواناً للحكمة والاعتدال والتعايش والسلام والانفتاح على الجميع، وفي الوقت نفسه رمزاً للإنجاز على المستوى الداخلي..

وتركيز الجهد في خدمة المواطن الإماراتي، حتى وصلت الدولة إلى ما وصلت إليه من تقدم، جعلها نموذجاً يشار إليه بالبنان، وتجربة تنموية رائدة، يسعى كثيرون إلى تقليدها والسير على خطاها.

وأكد سموه أن دولة الإمارات تثبت يوماً بعد الآخر أنها فعلاً وطن السعادة، ومن حق مواطنيها أن يشعروا بالفخر بقيادتهم الرشيدة التي لا تألو جهداً في رعايتهم، سواء في الداخل أو في أي مكان حول العالم، والانتماء العميق إلى هذا الوطن الغالي الذي يوفر لأبنائه الحياة الكريمة التي تتوافق مع أرقى المعايير العالمية، ويضعهم دائماً في مقدمة أولويات برامج التنمية الحالية والمستقبلية.

إيجابيات

وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن القرار ينطوي على مردودات إيجابية عديدة للمواطنين، إذ سيسهّل لهم حرية السفر والتنقل في دول الاتحاد الأوروبي، علاوة على أنه سيوفر كثيراً من الوقت والجهد والمال، وينهي الإجراءات الطويلة للحصول على تأشيرة هذه الدول، كما يتيح لأبنائنا الطلاب فرصاً أكبر في التعرف إلى الجامعات الأوروبية عن قرب، واختيار ما يناسبهم منها لاستكمال دراستهم.

ونوه سموه بحرص دولة الإمارات على إقامة علاقات فاعلة وعلى أسس قوية مع التجمعات الإقليمية المهمة، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي، في إطار سياستها الخارجية النشيطة التي تعمل على تعزيز الروابط مع مختلف دول العالم، بما يصب في خدمة المصالح الوطنية العليا، ويعزز من موقع الدولة وحضورها إقليمياً ودولياً.

ولفت سموه إلى أنه في إطار تعزيز العلاقات الإماراتية الأوروبية، فقد افتتح الاتحاد الأوروبي بعثة دبلوماسية له في أبوظبي، وتم أخيراً إطلاق مجموعة الصداقة بين البرلمان الأوروبي ودولة الإمارات، وهذا يؤكد بوضوح الاحترام الأوروبي الكبير للدولة والسياسة الحكيمة لقيادتها من ناحية، والحرص على بناء جسور التعاون والتنسيق معها في المجالات المختلفة من ناحية أخرى، فضلاً عن التقدير لتجربتها التنموية الرائدة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأشاد سموه بسلوك مواطني الدولة الحميد في الدول الأوروبية، حيث كانوا خير سفراء لبلدهم، على نحو يجسد المستوى الحضاري والرقي الذي تتمتع به الإمارات على مختلف الصعد، لافتاً سموه إلى أن هذا الأمر أدى دوراً أساسياً في نجاح مشروع إعفاء مواطني الدولة من«شينغن»، مثمناً السلوك الإيجابي لمواطني الدولة وأخلاقهم الحميدة، واحترامهم نظم وقوانين الدول المضيفة، وتشبثهم بقيم التسامح والانفتاح على الثقافات والشعوب.

وأشاد سموه، في ختام تصريحه، بالدور المحوري لمجموعة أصدقاء الإمارات في البرلمان الأوروبي، وسفراء الدولة المعتمدين لدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والمختصين في وزارة الخارجية، وبعثة الدولة في بروكسل، وكل من أسهم في نجاح هذه المهمة الاستراتيجية.

يوم تاريخي

وتعتبر الإمارات أول دولة عربية يسمح لمواطنيها بالإعفاء من دخول دول المنطقة دون تأشيرة والإقامة لمدة ستة أشهر خلال العام، على أن لا تتجاوز مدة الإقامة ثلاثة أشهر من تاريخ الدخول، كما تمنح مواطني دول الاتحاد الأوروبي الحقوق نفسها المنصوص عليها في الاتفاقية.

ووقع الاتفاقية عن الإمارات سليمان حامد المزروعي، رئيس بعثة الإمارات لدي الاتحاد الأوروبي، ووقعت عن دول الاتحاد الأوروبي إيلزي يوهانسون، سفيرة دولة لاتفيا، التي تتولى بلادها رئاسة الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية، بحضور محمد مير الرئيسي، وكيل وزارة الخارجية..

وعبد الرحيم يوسف العوضي، مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية، وأحمد إلهام الظاهري، مدير إدارة الخدمات القنصلية في وزارة الخارجية، ومريم الفلاسي، مديرة إدارة الاتصال في وزارة الخارجية، وأعضاء البعثة الإماراتية ببروكسل.

وأوضح السفير سليمان حامد المزروعي لـ«البيان» أن هذا اليوم تاريخي للعلاقات بين الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي، وجاء تتويجاً لسلسلة طويلة من المفاوضات والإجراءات استمرت ثلاثة أعوام، مشيراً إلى أن الدولة تقدمت بهذا الطلب ضمن آخر الدول، فيما نالت هذا الاستحقاق كأول دولة عربية. وقال أنه يحق للإماراتيين السفر بحرية ويسر إلى 34 دولة وإمارة عضو في منظومة «شنغن».

وأكدت إيلزي يوهانسون، رئيسة الاتحاد الأوروبي، أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة لتعزيز العلاقات التاريخية بين الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي، مبينة أنها تسهم في ربط الجسور ومد أواصر العلاقات بين شعوب الطرفين، وتسهم في ترقية العلاقات الاقتصادية المشتركة بين المؤسسات والشركات ورجال الأعمال.

وأوضحت أن الاتفاقية تعتبر سارية المفعول من تاريخ التوقيع عليها بالعاصمة البلجيكية بروكسل أمس، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاوناً مشتركاً على المستويات السياسية والاقتصادية والعديد من المجالات الأخرى.

نتائج

وأكد محمد مير الرئيسي، وكيل وزارة الخارجية، أن الاتفاقية تمثل إنجازاً للدبلوماسية الإماراتية، مبيناً أن الجانبين سيستفيدان من نتائجها الإيجابية على مستوى التبادل التجاري والسياحة بين الطرفين، كما ستسهم كثيراً في تبسيط الإجراءات للمواطن الإماراتي. وكشف أن الدولة تطمح إلى الوصول إلى إعفاء كامل للتأشيرة في كل دول العالم، مشيراً إلى أن الخطوة المقبلة للوزارة ستكون إعفاء مواطني الدولة من دخول أميركا وكندا، والسعي إلى تسهيل وتبسيط إجراءات الدخول إلى بريطانيا.

دعوة المواطنين إلى التسجيل في «تواجدي»

دعا السفير أحمد الهام الظاهري مدير إدارة الخدمات القنصلية في وزارة الخارجية مواطني الدولة إلى ضرورة التعاون مع الجهات الرسمية لدول منطقة شينغن أثناء وصولهم إلى مطار البلد المضيف والإفصاح عن بعض المعلومات المهمة إن طلبت مثل مدة الإقامة ومقرها وتذكرة السفر وتاريخ العودة والمبلغ المالي المحمول نقداً.

وحض المواطنين على التسجيل في خدمة «تواجدي» التي تمكن وزارة الخارجية من التواصل معهم في حالات الطوارئ والأزمات أثناء سفرهم خلال موقع الوزارة www.mofa.gov.ae أو التطبيق الذكي uaemofa مع ضرورة الاحتفاظ بأرقام بعثة الدولة لدى بلد المقر.

وقال إنه يمكن لمواطني الدولة التواصل على الرقم الخاص بالدول التي لا يوجد تمثيل دبلوماسي للإمارات وذلك لتقديم المساعدة في الحالات الطارئة وهو 00971600599991 . ودعا المواطنين المسافرين إلى دول منطقة شينغن ضرورة الاطلاع على نصائح وإرشادات السفر الموجودة على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية، وذلك بالدخول على أيقونة إرشادات ونصائح السفر.

لقراءة أخبار أخرى

 

طباعة Email