أحمد بهروزيان رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر دبي للتنقل ذاتي القيادة لـ «البيان»:

4 سنوات لإنجاز الأطر التشريعية والتشغيلية للتنقل ذاتي القيادة

صورة

أكد أحمد بهروزيان رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر دبي العالمي للتنقل الذاتي، أن إمارة دبي قطعت شوطاً طويلاً في مسيرة التحول نحو التنقل ذاتي القيادة، وباتت في طليعة الدول المتقدمة في هذا الجانب، ترجمة لاستراتيجيتها التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، والهادفة إلى تحويل 25% من إجمالي الرحلات إلى رحلات ذاتية القيادة بحلول عام 2030، عطفاً على تبنّي كافة التدابير اللازمة لتحقيق أعلى مستويات الخدمة المتميزة للمجتمع بتوظيف أحدث التقنيات.

مشيرا إلى « اننا نعمل من الآن مع شركائنا في مشروع إعداد أطر تشريعية وتشغيلية لوسائل النقل ذاتية القيادة مثل اللجنة العليا للتشريعات وشرطة دبي وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، ونأمل أن ننتهي منها خلال السنوات الأربع القادمة، على اعتبار أن تطوير التكنولوجيا الخاصة بوسائل النقل هذه سيكون ممكناً وجاهزاً بحلول 2023-2024، وهو ما يحتم علينا الإسراع في إعداد تلك التشريعات لنكون جاهزين لاستيعاب وتطبيق هذه التكنولوجيا، ونكون من أوائل الدول التي تطبقها».

أطر تشريعية

وقال بهروزيان في حوار مع البيان على هامش «المؤتمر» الذي انطلقت فعالياته يوم أمس وتستمر حتى اليوم، إن هيئة الطرق والمواصلات تعكف مع الجهات الحكومية ذات العلاقة على إعداد أطر تشريعية وتشغيلية لوسائل النقل ذاتية القيادة، وان هذه الجهود تسير بالتوازي مع تطور التقنيات والتكنولوجيا اللازمة لعملية التشغيل الآمنة لوسائل النقل سواء كانت العامة، أو الخاصة التي يمتلكها الأفراد، بحيث تكون الإمارة جاهزة لتوظيف تكنولوجيا المستقبل لصالح دعم استراتيجية التنقل ذاتي القيادة.

25 %

وأضاف: تمكنت دبي خلال سنوات قليلة من احتلال موقع جيد على مستوى العالم في هذا المجال، وذلك بفضل رؤية القيادة الرشيدة التي حددت مستهدفاً واضحاً وهو تحويل 25% من إجمالي الرحلات إلى رحلات ذاتية القيادة بحلول عام 2030، ومترو دبي يعتبر باكورة مراحل التحول، بحيث يشكل نسبة 9% من الـ 25% المستهدفة في الاستراتيجية، عطفاً على القرار الذي أصدره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي قبل عدة شهور بشأن تنظيم التجارب التشغيلية للمركبات ذاتيّة القيادة في دبي، لتستهل بذلك الإمارة أولى مراحل تحديد الأطر التنظيمية وتطوير البنية التشريعية اللازمة لضمان أعلى مستويات الكفاءة والاعتمادية والأمان لمنظومة التنقّل الذكي التي تعكف دبي على تنفيذها في إطار رؤيتها للتحول للمدينة الذكية.

استراتيجية دبي

ولفت رئيس اللجنة المنظمة المؤتمر إلى أن « ما يميز استراتيجية دبي للتنقل ذاتي القيادة هي أنها لا تعتمد على وسيلة نقل واحدة، وإنما على مجموعة من الوسائل التي بإمكانها تحقيق المستهدف من الاستراتيجية وهو تحويل 25% من إجمالي رحلات التنقل في دبي إلى رحلات ذاتية القيادة من خلال وسائل المواصلات المختلفة بحلول عام 2030

وأكد بهروزيان: حريصون على تحقيق أعلى مستويات الأمان عند استخدام المركبات ذاتية القيادة، وكذلك تحقيق متطلبات السلامة العامّة للأفراد وحماية المُمتلكات عند دخول وسائل التنقُّل الذكي مرحلة التنفيذ والاستخدام، إضافة إلى توفير قاعدة بيانات بنتائج عمليّات التجارب التشغيليّة لهذه المركبات، والاستفادة من أفضل المُمارسات المُطبّقة عالمياً في هذا الشأن.

تقنيات حديثة

وشدد المتحدث نفسه على أهمية ونشر الوعي المجتمعي الخاص بالتقنيات الحديثة والمستقبلية للمواصلات، بما في ذلك المركبات ذاتية القيادة التي تتكامل مع وسائل المواصلات العامة، والمركبات ذاتية القيادة التي تستخدم لنقل الركاب ضمن مناطق معينة، والمركبات ذاتية القيادة التي تربط المواقف بمداخل الوجهات، مؤكداً أن ما يميز مثل هذه المشاريع الرائدة عالمياً، في دبي، هو أن الحكومة هي التي تؤخذ زمام المبادرة لتطبيقها وتشجيعها وإيجاد التشريعات الخاصة بها، وهو ما يزيد من ثقة أفراد المجتمع بمثل هذه الوسائل، بعكس المشاريع التي تعتمد على مبادرات وبرامج القطاع الخاص أو الشركات المطورة للتكنولوجيا.

الجوانب الإيجابية

ودعا وسائل الإعلام، وأفراد المجتمع، إلى عدم التركيز على الحوادث التي تعرضت لها المركبات التجريبية للقيادة الذاتية في عدد من الدول التي تعمل على تطويرها، وإنما على الجوانب الإيجابية لهذه المركبات في ظل وجود دراسات تثبت أن اكثر من 90% من حوادث السيارات العادية، ووسائل النقل الأخرى سببها السائقون أنفسهم، وليس نتيجة خلل في التقنيات الخاصة بتلك المركبات.

وأضاف:«تطبيق التنقل ذاتي القيادة يحقق العديد من الفوائد، منها الفوائد الاقتصادية، وخفض مصاريف التنقل، وتقليل الطلب على المواقف، وتقليل الانبعاثات الكربونية والحد من الحوادث المرورية والخسائر الناتجة عنها، ورفع معدلات السعادة للسكان من خلال توفير خيارات جديدة للتنقل.

جوانب مهمة

ولفت إلى أن الجانب التقني لتشغيل وسائل النقل ذاتية القيادة ليس وحده المهم في أي بلد، وإنما هناك جوانب أخرى لا تقل شأناً وأهمية عنه، مثل متطلبات البنية التحتية، من خرائط وعلامات طرق واضحة وإشارات مرورية قادرة على محاكاة المركبات ذاتية القيادة، وتشريعات وقوانين تشمل الترخيص وآليات التأمين، وتحديد المسؤوليات في حال وقوع الحوادث، زيادة على جانب السلامة المرورية، ومدى تقبل الجمهور باستخدام الآليات ذاتية القيادة ومدى ارتياحه لها، والمتطلبات التكنولوجية المتعلقة بفاعلية أجهزة الاستشعار والكاميرات في الأجواء المختلفة، ومتطلبات الحماية من القرصنة.

وأضاف: لدينا في دبي تركيز على هذه الجوانب المهمة غير الجانب التكنولوجي الذي تعكف على تطويره الشركات المختصة، وسنتبادل الخبرات مع أكثر من 80 متحدثاً دولياً في مؤتمر دبي العالمي للتنقل ذاتي القيادة، حولها، وسنكون جاهزين لمرحلة النضوج التكنولوجي لتطبيق جميع التقنيات المستخدمة في منظومة النقل هذه بحيث نكون في طليعة الدول التي تطبق هذه المنظومة».

«البيان» أول صحيفة تجرّب المركبة ذاتية القيادة لـ«طرق دبي»

«روكسو» يوصل الشحنات الخاصة ذاتياً

طباعة Email
تعليقات

تعليقات