"الغيرة الشديدة" تنهي علاقة غير شرعية بمقتل فتاة

تطورت مشادة كلامية بين شاب وفتاة إلى وقوع جريمة قتل، منهية بذلك شهرين من الصداقة والعلاقة غير الشرعية بينهما.

وتفصيلاً، فقد ورد بلاغ إلى الجهات المعنية يفيد بوقوع جريمة قتل أسفرت عن وفاة فتاة من جنسية آسيوية، أثر تعرضها لطعنات باستخدام آلة حادة (سكين)، لتشرع الجهات الأمنية في إجراءات التحقيق في الواقعة وتحديد هوية المتهم وإلقاء القبض عليه، وبحوزته السكين المستخدمة في تنفيذ الجريمة، بالإضافة إلى مادة الحشيش المخدرة.

وخلال التحقيقات اعترف المتهم بارتكابه جريمة القتل، مرجعاً السبب إلى نشوب مشادة كلامية بينه والفتاة (المجني عليها) على خلفية محاولة أحد أصدقائها في العمل التقرب إليها، ما اشعل في نفسه نيران الغيرة ليمتلىء قلبه بالحقد ، مضيفاً بأنه ارتكب الجريمة بعد أن استفزته الفتاة وأصرت على إنهاء العلاقة معه على أن تبدأ علاقة جديدة مع زميلها في العمل، لتحيله النيابة العامة إلى محكمة أول درجة بوصف أنه قتل الفتاة عمداً مع سبق الاصرار بأن عقد العزم وبيت النية على ذلك وأعد لهذا الغرض آداة حادة (سكيناً) واستدرجها إلى الغرفة محل إقامتها وما أن ظفر بها حتى نحرها من رقبتها وانهال عليها طعنا في أماكن متفرقة من جسدها فألحق بها اصابات أودت بحياتها.

وقضت محكمة أول درجة بمعاقبة المتهم تعزيراً عن جريمة قتل الفتاة عمداً بالسجن لمدة 7 سنوات وألزمته رسم الدعوى الجزائية، وببراءته من تهمة حيازة المخدر ومصادرة المدواخ الملوث به.

فاستأنف المتهم الحكم أمام محكمة الاستئناف، والتي قضت بتأييد حكم محكمة أول درجة، ولم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المتهم، فطعن في الحكم أمام محكمة النقض، وقدمت نيابة النقض مذكرة بالرأي انتهت في ختامها الى رفض الطعن.

وأشار المتهم في مذكرة الدفاعية إلى أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه لم يعمل أحكام الاعذار القانونية المعفية أو المخففة للعقوبة بحقه على الرغم من توافرها في حقه، وذلك لوجود عنصر من عناصر الاستفزاز في المشادة الكلامية مع المجني عليها، ولنقص الادراك و الارادة لديه وفقاً لنص المادة (60) من قانون العقوبات الاتحادي.

وردت المحكمة بأن الثابت من تقرير اللجنة الطبية أن المتهم لا يعاني من مرض ذهني يؤثر في الادراك والارادة، لذا يعد مسؤولاً عن تصرفاته فيما يخص الواقعة المسندة إليـه ( القتل و حيازة المخدرات) ومن ثم فإن الدفع المثار بهذا الشأن لا يعدو سوى أن يكون جدلا لا يجوز اثارته أمام محكمة النقض.

لتقضي محكمة النقض برفض الطعن المقدم من المتهم والزامة بالرسوم  المستحقة، المقدرة بـ 5 آلاف درهم تدفع للمحامي المنتدب من خزينة دائرة القضاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات