كانت تنوي السفر للقاء والدتها 2 مارس

وفاة مصابة «حريق البطينة» بعد 9 أيام

توفيت سلمى بابكر فجر أمس، بعد خضوعها للعناية المركزة لمدة 9 أيام، إثر حادثة حريق بناية في منطقة البطينة بالشارقة، بعد اختناقها بالدخان الذي ملأ جنبات البناية.

وقال أحمد بابكر 48 عاماً، موظف بكهرباء ومياه الشارقة، وزوج المتوفاة سلمى بابكر، (الذي أصيب باختناق في الحريق، وأدخل مستشفى الكويت وخرج منه معافى) إن زوجته ظلت طريحة العناية المركز في غيبوبة طيلة 9 أيام، تتلقى فيها العلاج، وإنه تم نقلهما إلى مستشفى الكويت، نتيجة لإصابتهما باختناق.

حيث كانت تعاني من مرض الربو، ما زاد حالتها حرجاً، فكانت تنوي السفر للالتقاء بوالدتها في الثاني من مارس المقبل، إلا أن المنية لم تمهلها، فأصيبت في الحريق الذي أودى بحياتها، الأمر الذي تطلب إحضار والدتها وشقيقتها، حتى تقفان على حالتها الصحية ومؤازرتها، فظلت والدتها وشقيقتها بعد سماعهما نبأ وفاتها، تعيشان حالة حزن عميق، خاصة، وأنهما لم يرينها منذ ما يزيد على عامين.

أمنية

ظلّت المتوفاة مع زوجها لمدة 20 عاماً، تحمل على عاتقها إعالة أسرتها، بعد أن غيّب الموت والدها، تلك الأسرة المكونة من 4 شقيقات ووالدتها، إلا أن الأقدار لم تمهلها طويلاً، حيث كانت تمني النفس بالسفر إلى موطنها لرؤية والدتها وشقيقاتها، بعد أن طال بها المقام في الدولة.

فحزمت حقائبها، وجهزت تذاكر السفر، الذي كان موعده في الثاني من الشهر المقبل، متلهفة إلى رؤية أهلها، ولكن لا تدري ما يخبئ لها القدر، فاشتعلت النيران في البناية التي تقطن بها بمنطقة البطينة في الشارقة، فأصيبت باختناق، إلى أن فارقت الحياة فجر أمس.

وذكر بابكر في تفاصيل سابقة لـ «البيان»، أنه مقيم في تلك البناية التي وقع بها الحريق بالطابق الثالث، وعند وقوع الحادث، سمع صوت آسيوي يصرخ، فظنها مشاجــــــرة، وبتكرار الصوت، شعر بأن هناك أمراً ما، فأشعل الإضاءة، وتبين أن الساعـــــــة الثالثة صباحاً، ثم فتــــــح باب الشقة، فرأى دخاناً كثيفاً في الممر والدرج.

إضافة إلى رائحة الحريق، فأسرع باتجاه زوجته، وحاولا الخروج من الشقة عبر الدرج، حيث لا توجد إضاءة للطوارئ بالبناية، ولم يسمع صافرات الإنذار، فشعرا بحرارة شديدة، إضافة إلى ظلام دامس، فحاولا الرجوع إلى الشقة، ولكن لم يتمكنا، ثم وجد نفسه بالمستشفى، هو وزوجته يتلقيان العلاج.

من جهتها، أكدت آمنة علي كرم مدير مستشفى الكويت في الشارقة، أن الحالة الصحية التي دخلت بها المتوفاة قسم الطـــــوارئ بمستشفى الكويت، كانت حرجـــــة، نتيجة لتعرضها لاختناقات شديدة، جراء استنشاق الأدخنة المتصاعدة من احتراق الشقة، لكونها تعاني من مشكلات في التنفس، ومصابــــــة بالربو، ولم تتحمل حالتها التعــــرض للأدخنة بصورة كبيرة.

كما كــــان في الحادث الذي انتشرت فيه الأدخنة بصورة مكثفة، لافتــــة إلى أن قسم الطوارئ استقبــــل كافــــة الحالات التي أتت بســـــبب الحريق، وتعامل معها بصورة سريعة، من خلال فريق طبي موجود، وتم تقديم الإسعافـــات اللازمة للحالتين، ومنها زوج المتوفاة، حيث استقـــــرت حالته، وتم إخراجــــه من المستشفى، إلا أنها فارقت الحيــاة فجــــر أمس.

تعليقات

تعليقات