حجزت دائرة أمن الدولة، في المحكمة الاتحادية العليا، أمس، قضية 23 متهماً من جنسيات عربية مختلفة بالالتحاق بتنظيم إرهابي خارج الدولة «تنظيم القاعدة في اليمن»، والبقاء في الدولة بعد الالتحاق بالتنظيم، إضافة إلى تهم أخرى، منها التزوير بمحرر رسمي بقصد التهرب من أحكام قانون دخول وإقامة الأجانب، إلى جلسة 30 مايو المقبل للنطق بالحكم.
كما أجَّلت المحكمة قضية العراقي المتهم بالانضمام إلى تنظيم «داعش» الإرهابي إلى جلسة 16 مايو، وقضية «كتيبة 17 فبراير وميليشيات فجر ليبيا» إلى 30 مايو، للنطق بالحكم في القضيتين.
ونظرت المحكمة أيضاً 3 قضايا جديدة، الأولى تتعلق باتهام مواطن بالانضمام إلى التنظيم السري، والثانية لعماني الجنسية متهم بنشر معلومات للترويج والتحبيذ لتنظيم «داعش» الإرهابي عبر الشبكة المعلوماتية، والثالثة لأميركية متهمة بإهانة الدولة وأحد رموزها، وقررت المحكمة تأجيل القضايا الثلاث إلى 2 و9 مايو المقبل للمرافعة والنطق بالحكم.
التنظيم السري
وتفصيلاً وفيما يتعلق بالقضايا الثلاث الجديدة، اتهمت نيابة أمن الدولة «ف.أ.م»، 30 عاماً، إماراتي الجنسية، بالانضمام إلى التنظيم السري غير المشروع بدولة الإمارات، المقضي بحله بموجب الحكم الصادر في القضية رقم 79/2012 جنايات أمن الدولة، الذي يدعو إلى مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة بهدف الاستيلاء عليه، مع علمه بأغراضه، وذلك بأن شارك في الأعمال المسندة إليه من قِبل إدارة التنظيم، فاختص بعضوية التنظيم بمكتب كلباء التابع للتنظيم، كما أشرف على أسرة تنظيمية بالمكتب دعماً لأعمال التنظيم واستمراره.
وبعد توجيه هيئة المحكمة التهمة إلى المتهم، أنكرها جملة وتفصيلاً، وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى تاريخ 9 مايو المقبل للدفاع.
ترويج لـ«داعش»
وفي القضية الثانية، تتهم نيابة أمن الدولة «س.ع.خ»، عماني الجنسية، 31 عاماً، بنشر معلومات على الشبكة المعلوماتية للترويج والتحبيذ لتنظيم داعش والقاعدة الإرهابيين، لتحسين صورتهما واستقطاب عناصر لهما، ووجهت هيئة المحكمة التهمة إلى المتهم الذي أنكرها جملةً وتفصيلاً، ليتم تأجيل الجلسة إلى تاريخ 9 مايو المقبل للدفاع.
وبالنسبة إلى القضية الثالثة، وجهت نيابة أمن الدولة تهماً إلى «د.أ.ك»، أميركية الجنسية، بأنها أهانت بإحدى طرق العلانية الدولة وأحد رموزها بأن تلفظت في مكان عام بها.
وخلال الجلسة، أنكرت المتهمة التهمة، مشيرةً إلى «أنها كانت تنتظر مركبة أجرة في مطار أبوظبي قرابة الساعة الواحدة فجراً، حيث قام شخصان باستفزازي، ما أدى إلى انفعالي عليهما، لكوني أتحاشى التعامل مع الذكور»، وقررت المحكمة حجز القضية للحكم في جلسة 2 مايو المقبل.
5 تهم
واستمعت المحكمة لمرافعة المحامي حمدان الزيودي الحاضر عن المتهم «أ.ي.ع»، عراقي الجنسية، الذي تتهمه نيابة أمن الدولة بخمس تهم، أهمها السعي والالتحاق بتنظيم «داعش» الإرهابي، وإنشاء وإدارة موقع إلكتروني على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بقصد الترويج والتحسين لأفكار التنظيم، والمعارك التي يخوضها في العراق، والخدمات التي يقدمها في المناطق التي يسيطر عليها.
وأشار المحامي إلى مخالفة الاتهام لأحكام القانون، ببطلان ما نسب إلى الموكل، مؤكداً أن المتهم يبلغ من العمر 17 عاماً و9 أشهر و14 يوماً في تاريخ الإحالة، وباعتباره حدثاً يتم تطبيق أحكام قانون الأحداث الجانحين عليه.
والتمس الزيودي الأعذار القانونية والظروف التقديرية المخففة، وطالب ببراءة موكله من التهم المسندة إليه، وقررت المحكمة حجز القضية إلى جلسة 16 مايو المقبل للنطق بالحكم.
تمويل
كما استمعت المحكمة لمرافعة 3 محامين في قضية كتيبة 17 فبراير وميليشيات فجر ليبيا التابعين لتنظيم الإخوان المسلمين، المتهم فيها 4 متهمين، 3 من الجنسية الليبية وأميركي، حيث حضر كل من المحامين جاسم النقبي عن المتهم الرابع، وفهد السبهان وعلي المناعي عن المتهمين الباقين.
وبدأ المحامي فهد السبهان مرافعته، قائلاً إن نيابة أمن الدولة اتهمت المتهمين بأنهم أمدوا الكتيبة بالأموال والأدوات، بغرض تحقيق الأغراض التي من شأنها الإساءة للعلاقات بين الدولتين وتعريض مواطني الدولة ومصالحها للخطر.
وقال السبهان إن «م.ع»، من المجلس الانتقالي الليبي، قدَّم رسالة خطية، أكد فيها أنه لا توجد علاقة بين المتهمين والتنظيمات الإرهابية، كما طعن في الاعترافات التي سجلتها النيابة وجميع الأقوال التي أخذت من المتهمين.
وأفاد السبهان أنه لا يوجد في القضية سوى شاهد إثبات واحد، حيث أكد شاهد النفي براءة المتهمين، مبيناً أن الركن المادي للدعوى قائم على تقديم المساعدات للحكومة الليبية، والركن المعنوي النظر في وصف الجريمة.
وتبعه في المرافعة المحاميان جاسم النقبي وعلي المناعي اللذان طالبا ببراءة المتهمين، وقررت المحكمة حجز القضية للنطق بالحكم في تاريخ 30 مايو المقبل.
تنظيم إرهابي
وحجزت المحكمة قضية 23 متهماً، بينهم مواطنان و19 يمنياً وهاربان، اتهمتهم نيابة أمن الدولة بالالتحاق بتنظيم إرهابي خارج الدولة «تنظيم القاعدة في اليمن»، إلى جلسة 30 مايو للنطق بالحكم.
وخلال الجلسة، قدَّم كلٌّ من المحامين أسماء الزعابي، محمد العزعزي، علي جاسم، حمدان الزيودي، عبد الله حمدان، المرافعة بحق المتهمين الـ4،21،9،18،5،7،14،15،12،13، حيث طالبوا ببراءة الموكلين من التهم المنسوبة إليهم.
وأفادوا أن أوراق التحقيقات خلت من دليل يثبت انضمام المتهمين إلى تنظيم القاعدة في اليمن، مشيرين إلى أن الشاهد الذي قدَّمته النيابة قال إن عدداً من المتهمين لا صلة لهم بالتنظيمات الإرهابية، ولم يكونوا على علم بانضمامهم إلى هذا التنظيم، كما أن تحليل المختبر الجنائي أثبت صحة جوازات السفر والأوراق المقدمة ضمن ملف التحقيقات.
وبعد استماع هيئة المحكمة لدفاع المحامين، سمحت للمتهمين بالدفاع عن أنفسهم، حيث أوضح عدد منهم أنهم «عاشوا وتربوا على أرض الإمارات سنوات طويلة، ولا يعقل خيانة الدولة والالتحاق بتنظيم القاعدة في اليمن».
