الرجال العظماء يولدون من رحم التاريخ، ويشكلون بؤرته واهتمامه، فالأيام لا تصنع رجالاً عظماء، بل الرجال هم مَنْ يصنعون أيامهم وتاريخهم، ويعضدونه بأعمالهم وإنجازاتهم الحضارية، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة واحد من هؤلاء العظماء، الذين صاغوا من تراث أمتهم وحضارتها تاريخاً عظيماً، واصل من خلاله مسيرة الراحل الكبير - المغفور له بإذن الله - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الاتحاد.

وتأتي الذكرى السادسة لتولي سموه مقاليد الحكم رئيساً للدولة، والتي صادفت يوم أمس، والإمارات أكثر قوة ومنعة وتواصلاً مع محيطها العربي والإسلامي والعالمي، وأكثر انفتاحاً على مستجدات العصر. فقد حرص سموه على ترسيخ قيم المواطنة الحقة، وتوفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين، واضعاً أولوية بناء الإنسان هدفاً رئيساً.

لقد أسهم سموه في تخفيف أعباء الحياة عن المواطنين، وواصل مسيرة تشييد النهضة العمرانية والصحية والتعليمية والصناعية والاقتصادية، لتطال مختلف مناطق الدولة، لتضاهي وتفوق الكثير من مدن العالم العريقة.. فهاجس بناء الإنسان وتوفير حياة كريمة له كان من أولويات سموه، فهو يرى أن أركان الدولة لا تستقيم من دون أن يتعزز دور المواطن في مختلف المجالات.

ويشير سموه إلى أن من حق الجيل الجديد أن يزهو ويفخر اعتزازاً بتلك المنجزات الهائلة والعديدة التي تحفل بها صفحات التاريخ الحديث لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها في الثاني من ديسمبر، تماماً كما يفخر ويزهو الآباء بتاريخ أجدادنا وعظمة الأسلاف الذين قاموا بجلائل الأعمال في هذا الجزء العزيز من الوطن العربي والإسلامي.

تأتي المناسبة والإمارات أكثر استقراراً وقوة وأمناً، بفضل حكمة سموه، وقدرته على إرساء وتعزيز كيان دولة الاتحاد، ورسم منهج العمل القادر على إضفاء روح الحداثة والتطوير على إماراتنا الحبيبة.