كعهدها دائماً، قالت دبي وأوفت الوعد، وقدمت أمس هدية وعدت بها واختارت العيد لتقديمها لكل قطاعات الأعمال ليس في دبي فقط بل في العالم، بإعلان التوصل إلى اتفاق شامل لإعادة هيكلة مؤسسة دبي العالمية، فحفظت الحقوق وأنعشت الأسواق وعظمت الثقة باقتصاد دبي والإمارات وفتحت الأبواب لانطلاقة جديدة.

عهدان أعلنهما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الأول ان «دبي العالمية ستعود للتألق قريباً» والثاني أن «دبي إن قالت شيئاً فعلته»، فجاء الوفاء بالوعدين معاً وفي يوم العيد ليجعل له طعما ولونا مميزين في دبي، بل في العالم أجمع، حيث كان لإعلان الاتفاق ارتداد إيجابي على الأسواق في شرق العالم وغربه.

والمدهش في الوفاء بهذين العهدين أنهما كاملان شاملان، فرغم التوقعات المتفائلة بالتوصل للاتفاق، إلا أن نسبة الموافقة على الاتفاق من الدائنين التي تصل حد الإجماع بنسبة بلغت 99% أحدث صدمة ايجابية لكل المراقبين وحتى المتفائلين. كما جاء الاتفاق رداً عملياً على كل حملات التشكيك ليؤكد قدرة دبي على الوفاء بالتزاماتها، وأجهض كل محاولات النيل من دبي ومكانتها كمركز عالمي للتجارة والمال والسياحة.

وتعكس هذه النسبة التزام دبي بالحفاظ على حقوق الدائنين، وخلق مناخ ايجابي وفعال وجاذب لبيئة الأعمال، وثقة الدائنين بقدرة دبي على الوفاء بالتزاماتها، كما يعكس إصرار دبي على العودة بمؤسسة دبي العالمية للتألق من جديد والنهوض مرة أخرى بها، رغم كل الصعاب لتبقى دبي مقصد المستثمرين.

لقد جاء الاتفاق إيجابياً ومتميزاً وعادلاً للطرفين، حيث سيعطي دفعة قوية للاقتصاد وتعزيز الثقة فيه وللقطاع المالي والمصرفي وهجه اللامع الذي كان سائدا قبل الأزمة المالية العالمية، لأن دبي تؤكد بذلك لكل المستثمرين مدى التزامها.

ومدى حرصها على تنفيذ التزاماتها، ما يساعد بحسب الخبراء على عودة التدفقات الاستثمارية الأجنبية وتشجيع الرساميل والأموال الخارجية إلى العودة بكثرة طالما وطدت حكومة دبي الثقة في اقتصادها، وأوفت بالتزاماتها، وبثت الطمأنينة في بيئة الأعمال والاستثمار وقالت لها كل يوم وأنت بخير، وتستحق دبي منا في هذا المقام أن نقول لها أيضاً كل يوم وأنت بخير أيضاً يا دبي.