انطلق بنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في حواره مع «سي ان ان» بالأمس إلى آفاق جديدة من الريادة والتفوق خلال المرحلة المقبلة، واضعاً النقاط فوق الحروف لمن خانته قدراته على قراءة الواقع أو عجز عن استشراف المستقبل.

فبلغة القائد الفارس الذي لا تضنيه عقبات الدهر وصعوبات التحدي بل تمنحه طاقة وحيوية، اعاد تأكيد الثوابت على ان الاولوية هي ان تكون الامارات الاولى فيما تختار مقروناً بالاخلاص شقيق النجاح وبالحيوية رفيقة التحدي.

في حديثه شخص سموه الواقع الحالي الذي تمر به الامارات بأنه تحد، رافضا توصيفه بالركود، وهذا التوصيف ليس غريباً في رؤية محمد بن راشد، فالتعامل مع الأمر بالتحدي يمنحك حيوية وطاقة واستعداداً اكبر للمواجهة من اجل انتزاع انتصار من قلب العاصفة، فتحدي الصعاب، حياة وعمل واصرار وإلا تصبح الأمور مملة كما قال سموه.

أما توصيف الركود فهو اشبه بالمرض الذي يقعد صاحبه مستسلماً للواقع منتظراً نجدة الاخرين وهو ما لم نعهده يوما في شخصية محمد بن راشد المليئة تحديا وروحه المليئة حيوية.

فكلماته انطلقت مدوية في شرايين الاقتصاد مؤكدة التعامل مع هذا التحدي بروح وثابة اعادت اقتصاد دبي الى النمو لاكمال مشروعها النهضوي وهيأت الامارات للانطلاق نحو المستقبل لتبقى في الصدارة في رحلتها التنموية وسباقها نحو التميز، وكأنه يقول ان المرحلة التالية من تلك الرحلة انطلقت من رحم الازمة العالمية في اقتناص الفرص والثبات في موقع الريادة.

من ناحية اخرى خرجت كلمات محمد بن راشد من عمق وجدانه ومن مرجعيته وميراثه الانساني المرتبط بجذوره حين اعاد التأكيد على الوحدة العضوية بين امارات الدولة ووقوفها صفا بقيادة رئيسها في مواجهة التحدي. رافضا اي حديث عن منافسة هنا او هناك، بل انه نفى ذلك حين قال ان التحدي الآخر هو أن نضع جميع الإمارات على صف واحد مع أبوظبي ودبي في التنمية والتطور.

لقد بدا واضحا من حديث محمد بن راشد ان التأثيرات الوقتية للازمة العالمية على الامارات تتلاشى، وبدأ يتشكل مكانها طموح تنموي اكبر يبقي للامارات دورها الفاعل في الاقتصاد العالمي ولابنائها العزة والازدهار.