مرة أخرى، يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن أقوال سموه وأفعاله هي قالب وبنيان واحد، إذ تقدم ميزانية حكومة دبي لعام 2010 دليلا جديدا على أن رفاهية المواطن لم تغب ولو للحظة واحدة عن فكر ورؤية سموه، فعندما قال سموه «إن الحاكم يسعد بسعادة شعبه ويفرح لفرحه»، لم يكن مجرد قول بلاغي، بل حرص سموه في جهوده الدؤوبة ومبادراته على أن يرى السعادة والاستقرار على وجوه أبناء شعبه في الحضر والريف والبادية، ف«لا خير في مال إذا لم يسعد أهله وأصحابه».
ورغم تداعيات الأزمة المالية العالمية، إلا أنها لم تثن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عن هدف إسعاد شعبه، فلم يطلب سموه بأن تحزم البطون، وهو خطاب شائع الاستخدام في الكثير من المجتمعات التي تواجه الأزمات، بل جاءت موازنة حكومة دبي لعام 2010 لتؤكد أن هدف رفاهية المواطن ليس مجرد عبارة رنانة لدغدغة المشاعر، بل هو واقع موجود على الأرض وسياسة دائمة في برامج الحكومة، إذ يبلغ الإنفاق المقدّر على القطاع الاجتماعي والخدمات العامة (الخدمات الصحية والتعليم والتنمية الاجتماعية والشؤون الإسلامية) 108. 8 مليارات درهم وهو ما يمثل 23% من إجمالي الإنفاق الحكومي.
وعوضا عن تقليص الإنفاق، شدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عقوبات سوء استخدام المال العام، إذ يجب أن يستخدم المال العام بكفاءة فيما يحقق الصالح العام. ويجسد هذا المنحى في التفكير، رؤية سموه الثاقبة والحكيمة بأن تعظيم الموارد المالية يكون من خلال الاستخدام المنضبط والكفء للمال العام، ولا يكون من خلال تقليص مخصصات الخدمات العامة وتنفيذ المشاريع الحيوية.
وربما يسطر التاريخ الحديث حقيقة أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد واحد من الزعماء القلائل الذين لم يحلموا فحسب بإسعاد شعوبهم، بل حققوا هذه الرؤية قولا وفعلا حتى في ظل التحديات والأوقات الصعبة، ولنهنئ أنفسنا بأن السعادة التي ترسم قسماتها على وجوهنا تسعد حاكمنا وقائدنا.
