حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهو يؤسس لمنهجه السياسي مبكراً على ربط رؤيته الواضحة للأمور بالنتائج المتجسدة على أرض الواقع، ولعل السنوات الأربع التي أعقبت تولي سموه الحكم في إمارة دبي في 4 يناير من العام 2006 .
وقيام أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات بانتخابه في الخامس من الشهر نفسه نائباً لرئيس الدولة، وموافقتهم على اقتراح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتكليف سموه رئاسة مجلس الوزراء، لعل تلك السنوات ترصد بوضوح منهجه المقترن بالعمل وفق استراتيجية واضحة الملامح محددة الأبعاد، ذات أهداف تجمع بين الطموح والقابلية للتحقيق على الصعيد العملي.
ترتكز جوانب العمل في فكر سموه إلى حرصه على المتابعة المستمرة وتقويمه للنتائج عبر ما تم انجازه، وهذا الجانب يشكل تقليداً أصيلاً من منظومة العمل العام التي عكف على تأسيسها والعمل على ترسيخها وضخ قيمها في شرايين الإدارات المختلفة خاصة الحكومية، حيث عمل سموه على تحديثها عبر برامج وجوائز وتنافسية استطاعت ان تحرك المياه الراكدة في جسد وبنيان المؤسسات الحكومية.
ولعل العالم يقف اليوم مبهوراً وهو يشاهد افتتاح سموه برج دبي.. تلك التحفة المعمارية المذهلة التي تلفت النظر إلى قدرة دبي وتميزها، ودفع قطاعاتها القوية الحالية إلى آفاق جديدة ذات أفضلية تنافسية دائمة، وهذا يقودنا إلى إيمان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالقدرة على الإنجاز في مواجهة التحديات الكبرى.
ولا يحيد سموه عن جوانب رؤيته الواضحة والشاملة، فمهمة القائد كما يرى سموه ان يقود لا ان يدير الوضع القائم، فالقيادة هي ان تسير إلى الأمام وان تغير وتطور وتصحح وتحاسب وتكافئ وتتحمل المسؤولية.. وهذا الجانب هو قلب العمل في فكر سموه إذ يرتبط بالتشديد على التنمية الشاملة وتطوير الموارد البشرية والتأكيد على التنمية الاقتصادية، وإعلاء شأن مصلحة المواطنين من خلال توفير بيئة ملائمة تقود نحو الإنجاز في المجالات المختلفة.
ولأننا اليوم نحتفل بالذكرى الرابعة لتولي سموه مقاليد الحكم في إمارة دبي نستذكر مقولته الشهيرة: «لقد نجحنا لأننا اعتبرنا دائماً ان الغد يوم جديد وان ما تحقق في الأمس قد تحقق، وان التاريخ الذي نكتبه هو ما ننجزه في المستقبل وليس ما انجزناه في الماضي».نعم، إنه يوم جديد نتطلع من خلاله إلى المزيد من الثقة والتفاؤل والأمل والإنجاز في إطار مواصلة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لمسيرته الخيرة المتدفقة بالإنجاز والعمل.
