أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي عدداً من التشريعات المالية والاقتصادية لتضيف بما تضمنته من أحكام لبنة أساسية في لبنات المنظومة التشريعية التي تمتاز بها إمارة دبي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
وألزم قانون بشأن إدارة الأموال العامة الكيانات الحكومية بتحويل إيراداتها وفائض إيراداتها إلى الخزانة العامة للإمارة، وبتحسين السيطرة على الإنفاق العام وزيادة الشفافية عبر توفير قاعدة بيانات دقيقة حول مواردها ونفقاتها.
كما استهدف قانون بشأن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات تطوير القدرات التصديرية للمؤسسة وتعزيز موقع دبي كمركز اقتصادي عالمي للتصدير وإعادة التصدير، وأناط القانون بالمؤسسة ست مهام لتحقيق تلك الغايات.
كما أصدر صاحب السمو حاكم دبي مرسوماً باعتماد نظام أساسي جديد لمركز دبي للتحكيم الدولي يكون أكثر استجابة وفاعلية مع المستجدات والمتغيرات المحلية والعالمية في حل النزاعات المعروضة وليسهم في تطوير البيئة الاستثمارية في الإمارة.ويأتي إصدار هذه التشريعات بعد أيام من وفاء دبي بالتزامات مالية كانت مستحقة على مؤسسة دبي العالمية ما لقي ترحيباً دولياً.
وفي هذا الإطار قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية خلال زيارته أمس إلى فلسطين إن حكومة الإمارات ملتزمة بالتعامل مع تداعيات الأزمة العالمية على جميع الإمارات السبع مؤكداً أن «الأزمة الاقتصادية في دبي انتهت».
وأضاف أن المساعدة التي قدمتها حكومة أبوظبي مؤخراً لدبي برهنت على الوحدة الاقتصادية والسياسية للدولة.وقال إن الأزمة العالمية ستنتهي بمجرد تعافي الاقتصاد الأميركي معرباً عن اعتقاده بأن الاقتصاد الأميركي في طور الانتعاش وهو الأمر الذي سينعكس على الدول الأخرى.
وأعقب سداد الديون قيام سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا للسياسات المالية يرافقه محمد الشيباني عضو لجنة السياسات المالية، والرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية بزيارة كل من لندن ونيويورك وواشنطن لتعزيز السمعة العالمية لدبي كمركز مالي واستثماري مثالي، حيث التقى عدداً من الفعاليات المالية والاقتصادية البريطانية والأميركية.
ومن المقرر أن يلتقي خلال زيارته واشنطن التي وصلها أمس وزير الخزانة الأميركي تيموتي غيثنر قبل أيام من بدء مفاوضات مع دائني دبي العالمية الأسبوع المقبل ترمي إلى جدولة ديون باقي المؤسسة.