أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله بصفته حاكماً لإمارة دبي عددا من التشريعات المالية والاقتصادية لتضيف بما تضمنته من أحكام لبنة أساسية في لبنات المنظومة التشريعية التي تمتاز بها إمارة دبي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

فقد اصدر صاحب السمو حاكم دبي القانون رقم (35) لسنة 2009 بشأن إدارة الأموال العامة لحكومة دبي، والذي تضمن العديد من الأحكام التي تعالج إدارة الأموال العامة العائدة لحكومة دبي، وليحل بذلك محل القانون رقم (18) لسنة 2006. ومن بين أهم الأحكام الجديدة التي تضمنها القانون ما يلي:

تنظيم إعداد الموازنات السنوية للجهات الحكومية سواء الجهات المدرجة موازناتها السنوية ضمن الموازنة العامة للحكومة أو الجهات التي تتمتع بالاستقلال المالي ولديها موازنات مستقلة أو الجهات التي تتلقى دعما مالياً من الحكومة من خلال الموازنات الملحقة.

إلزام الجهات الحكومية بعدد من الضوابط والمعايير والإجراءات التي تهدف إلى ضبط الإنفاق العام والسيطرة على الإيرادات الحكومية، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة حول مواردها ونفقاتها، ومن بين الجهات الحكومية التي تم إلزامها بذلك الجهات الحكومية التي تتمتع بالاستقلال المالي، حيث أوجب عليها القانون توفير كافة البيانات المتعلقة بموازناتها السنوية وحسابها الختامي لدائرة المالية، والاعتماد على مواردها المالية، وعدم الحصول على أية مخصصات من الموازنة العامة إلاّ على شكل قروض واجبة الأداء في مواعيد استحقاقها، وضرورة أن يتم اعتماد موازناتها السنوية من اللجنة العليا للسياسة المالية في الإمارة.

إلزام الجهات الحكومية بتوريد إيراداتها إلى حساب الخزانة العامة للحكومة، وحظر احتفاظها بأي جزء من إيراداتها أو الإنفاق منها على أنشطتها أو استثمارها أو استخدامها. إلزام الجهات الحكومية التي تتمتع بالاستقلال المالي وكذلك الشركات الحكومية بتحويل فائض إيراداتها إلى الخزانة العامة للحكومة باعتبارها إيرادات عامة، وأجاز القانون وبموافقة اللجنة العليا للسياسة المالية وبالتنسيق مع مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية بإعادة استثمار الأرباح وفوائض الإيرادات قبل تحويلها إلى الخزانة العامة للحكومة، على أن يتم تزويد دائرة المالية بالبيانات المالية الكاملة عن هذه الأرباح والفوائض ليتم احتسابها ضمن الإيرادات العامة للحكومة.

ألزم القانون الجهات الحكومية المدرجة موازنتها ضمن الموازنة العامة للحكومة بأن تحوّل إلى دائرة المالية كافة المبالغ المودعة لديها من العملاء كتأمينات مستردة أو أية ودائع أخرى قابلة للرد وذلك وفقاً للتعليمات التي تصدر عن الدائرة في هذا الشأن.

كما اصدر سموه القانون رقم (34) لسنة 2009 بشأن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات ليحل محل القانون رقم (10) لسنة 2006 بشأن إنشاء مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، وليندرج ضمن خطة حكومة دبي الرامية إلى تطوير تشريعاتها لتستجيب مع المتغيرات والمستجدات المتلاحقة ولتتوافق مع أفضل الممارسات العالمية في مجال تنمية الصادرات وتسويق وترويج المنتجات المحلية.

ويهدف إصدار هذا القانون الى تعزيز موقع إمارة دبي كمركز اقتصادي عالمي للتصدير وإعادة التصدير، وأن يساهم بما تضمنه من أحكام في بناء وتطوير قدرات إمارة دبي التصديرية، وتطوير برامجها ومبادراتها الرامية إلى زيادة حجم صادراتها، والمساهمة في فتح الأسواق الخارجية الجديدة وتعزيز الأسواق القائمة لتسهيل وصول منتجات وخدمات الشركات والمؤسسات المرخصة في إمارة دبي إلى تلك الأسواق. ولغايات تحقيق هذه الأهداف أناط القانون بمؤسسة تنمية الصادرات العديد من المهام، ومن أهمها:

تنفيذ برامج ومبادرات تنمية وترويج الصادرات.

مراجعة وتحليل واقع الصادرات في الإمارة، وتحديد العوائق التي تعترض نموه، والعمل على معالجتها.

توفير المعلومات التجارية والاستشارات الفنية لمؤسسات قطاع التصدير.

4- تخطيط وتنفيذ المبادرات الرامية إلى زيادة الوعي بقطاع التصدير، وبالتطورات والمستجدات المرتبطة بقضايا التجارة الدولية.

4- مساعدة المؤسسات والشركات على تطوير قدراتها في تسويق منتجاتها في الأسواق الخارجية.

كما نص القانون على إنشاء برنامج لترويج الصادرات يهدف إلى المساهمة في زيادة صادرات الإمارة والترويج لمنتجات وخدمات المنشآت المرخصة فيها.

كما اصدر صاحب السمو حاكم دبي المرسوم رقم (58) لسنة 2009 باعتماد النظام الأساسي لمركز دبي للتحكيم الدولي والذي جاء ليحل محل النظام الأساسي المعمول به حاليا والمعتمد بموجب المرسوم رقم (10) لسنة 2004، ويأتي إصدار هذا المرسوم ضمن ذات الإطار الهادف إلى مراجعة التشريعات السارية في الإمارة لتتواءم وتتواكب مع المستجدات العالمية المتغيرة.

وتتوافق مع أفضل الممارسات المطبقة في الدول المتقدمة في مجال حل النزاعات بواسطة الطرق البديلة، لقد تطلبت المتغيرات العديدة التي شهدتها الإمارة والعالم أجمع في الفترة الأخيرة وجود حاجة ماسة إلى إعادة النظر في النظام الأساسي للمركز ليكون أكثر استجابة لهذه المتغيرات وأكثر فاعلية في أداء الدور المرجو منه في حل النزاعات المعروضة عليه بما يضمن سرعة البت فيها وفقاً لإجراءات محددة وبسيطة بعيدة عن الإطالة والتعقيد.

وليسهم في تطوير البيئة الاستثمارية في الإمارة وذلك من خلال حل المنازعات التجارية التي تثور بين المستثمرين،.حيث تضمن المرسوم إدخال العديد من التعديلات المتعلقة بكيفية اعتماد القواعد الإجرائية والموضوعية المتعلقة بالتحكيم والطرق البديلة لتسوية المنازعات من قبل المركز، وتنظيم بنائه الهيكلي، ومعالجة أوضاعه الفنية والتنظيمية والمالية، ليكون أكثر كفاءة وإنتاجية وفاعلية.

(وام)