على مدار عام كانت البنوك في الغرب تتساقط، كأوراق الخريف، الواحد تلو الآخر، ولم نسمع عن إفلاس مصرف إماراتي واحد بفضل قوة النظام المصرفي في الإمارات، والإجراءات التحفيزية التي قدمتها الحكومة.

اليوم، ونحن نعالج آثار أزمة عالمية هبت علينا ممن يهاجمونا الآن، يحاول إعلامهم أن يصور للعالم أن قلب الأزمة في دبي، وهم يتجاهلون اليوم مثلًا أن اليونان على شفا الانهيار، وأنها تأن تحت وطأة دين يزيد على 300 مليار دولار، ويتجاهلون أيضاً أن نحو 160 مصرفاً عملاقاً وصغيراً انهارت في الولايات المتحدة عدا عن شركات ذات سمعة دولية أعلنت إفلاسها.

رغم غثاء السيل الذي نشاهده في الإعلام الأجنبي، فإن ذلك لم يؤثر في ثقة مؤسسات التمويل في اقتصاد الإمارات ومؤسساتها، وهي بالأمس قدمت براهين جديدة على ذلك. فماذا يعني أن تعلن طيران الإمارات أمس أنها نجحت في جمع 1. 1 مليار دولار من مؤسسات التمويل لشراء 6 طائرات عملاقة وسط الضجيج الإعلامي حول ديون شركة دبي الإعلامية؟ وماذا يعني أيضاً إعلان هيئة كهرباء ومياه دبي أمس عن تلقيها تأكيدات من مؤسسات التمويل بالاستمرار في تقديم التسهيلات المالية لمشاريعها؟

ليس هناك إلا تفسير واحد هو أن مشاريع دبي في البنى التحتية والخدمية وكل القطاعات تسير كما هو مخطط لها، وان كل الهلع الإعلامي كما وصفه مدير الدائرة المالية في دبي الذي مارسه الإعلام الغربي، لم ينجح في المس من دبي وطموحها أو اهتزاز الثقة باقتصاد بلد مثل الإمارات يمثل رأس حربة في الاقتصاد العالمي تأبى أن تنكسر، لأن وراءها قوة إرادة ومثابرة أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في رده على الحملة المغرضة التي تتعرض لها دبي.

بقوة الإرادة صنعت الإمارات بالأمس ما نراه اليوم من معجزة حضارية ونموذج مثالي لاقتصاد صاعد وسط عالم يموج بالأزمات، ونقول لكل الذين يحاولون النيل من هذه المعجزة إن من صنع الأمس سيصنع الغد، ويضيف إليه جمالاً وإبهاراً أكبر وأكثر لأن الإمارات لمن لا يعرفون لا تلين.