شدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على أن الإمارات لديها القدرة والعزيمة لإزالة جميع العقبات التي تحول دون استمرار زخم عملية التنمية وقوة دفعها، مؤكداً سموه أنه بفضل متانة الأسس التي يقوم عليها اقتصادنا والإدارة الواعية لمؤسساتنا العامة والخاصة استطعنا احتواء الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية.
كما أشار سموه إلى أن دول مجلس التعاون استطاعت بفضل مرونة اقتصاداتها وما تملكه من قاعدة قوية تجاوز الكثير من الصعوبات التي أفرزتها الأزمة.
وقال صاحب السمو رئيس الدولة في حديث لوكالة الأنباء الكويتية «كونا»، أجراه الشيخ مبارك الدعيج الإبراهيم الصباح رئيس مجلس الإدارة مدير عام الوكالة، إن تكامل دول مجلس التعاون هو أحد الأهداف التي يعمل المجلس لتحقيقها لكن التكامل لا يتم إلا بتوفير مستلزماته من خلال إجراء تعديلات هيكلية وتغيير في التشريعات واستقصاء شامل لآثار كل خطوة، مؤكدا سموه على أن التكامل ممارسة مستمرة لم تتوقف وهي ماضية إلى هدفها النهائي وهو قيام الوحدة الخليجية.
وحول قمة الكويت قال سموه إن عمل القمة ينصب على كيفية بلورة مواقف خليجية مشتركة إزاء التحديات الراهنة حتى يكون لها التأثير المأمول في الدوائر الدولية، مشيرا سموه إلى أنه من الطبيعي أن تكون في القمة مراجعة لخطوات تحصين اقتصادات دول المجلس.
وبالنسبة لما يلمسه المواطن الخليجي من قرارات القمة، شدد سموه على أن الطبيعي ألا يكون الإنجاز بحجم الآمال فالحياة تتطور والمطالب تتجدد، وبالتالي فإن ما كان أملاً بالأمس يصبح استحقاقاً اليوم وقال سموه إن «آمال مواطني المجلس بمزيد من الإنجازات حق لهم وواجب علينا».
وأعرب سموه عن أمله بنجاح العملية السياسية في العراق، ما يعمل على تطور علاقاته بمحيطه ويضمن استقلاله وسيادته، وأشار إلى أن هناك شعوراً عاماً بالإحباط تجاه تعنت إسرائيل إزاء المبادرات التي ترمي إلى حل شامل وعادل، داعياً إلى مواقف دولية كافية لإجبارها على التعامل مع عملية السلام بجدية، كما أكد ضرورة الإسراع في الخروج من حالة الانقسام الفلسطيني لسد الذرائع أمام إسرائيل.
