القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بنقل مؤسسة البيان إلى ملكية مؤسسة دبي للإعلام يصدر عن قائد متميز، صاحب رؤية جلية وأهداف واضحة، فهو تدبير يعرض ـ فيما يعكس ـ الاهتمام الذي يوليه سموه للعملية الإعلامية محلياً وجانباً من قناعاته بأهمية تطوير صوت دبي المسموع والمقروء والمنظور، على الصعيد الإقليمي. فالغاية كما ينص القرار تصب لصالح دعم العمل الإعلامي وتوحيد الجهود الصحافية من أجل تقديم أفضل خدمة إعلامية للقارئ والمشاهد في الإمارات والعالم العربي.
بما أننا ـ في البيان ـ مغاوير ملتزمون ومجتهدون في كتيبة التميز التي أسسها ويقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد فإننا نستوعب هذا الحراك لمؤسستنا في إطار المنهج الذي أرساه سموه بأن التغيير هو القاعدة، والامتياز لا يعرف الجمود.
ونحن نقبل على أداء مهامنا في ضوء هذا القرار، نستلهم رؤية سموه بأنه لا شيء يعلو فوق المهنية في زمن المهنية، ولا شيء يعلو فوق التخصص في زمن التخصص، ولا شيء يعلو فوق التقنية في زمن التقنية.
كما نستوعب أن قائدنا يريدنا أن نعطي أكثر مما نعطي، وأن نقبل على الإبداع، فيما نعمل بشهية أكثر انفتاحاً ونقتحم السباق الإعلامي المحموم، في زمن ثورة المعلومات، بطاقة أكبر وعزيمة أقوى.
وإذا كان في القرار تحريض على تقديم خدمة أفضل للقارئ، فإننا ندرك أن قائدنا يريد منا أن نساهم في تنبيه المسؤولين وصناع القرار إلى تصويب ما قد ينشأ من أخطاء، فتلك فريضة لا يكتمل دونها واجب الصحافة.
نحن ندرك جلياً أن صاحب السمو يريد إعلاماً قادراً مقتدراً على إبراز دبي مركزاً دولياً للتميز والإبداع والريادة، مثل ما هي مركز للتجارة والمال والسياحة.
ونحن نقبل على أداء هذه المهمة، نستوعب تماماً أن الصحيفة الناجحة لم تعد تلك التي تغطي الأحداث، بل هي التي تسبقها.
ونعاهد قائدنا على إنجاز مهامنا المحلية والخارجية، مستلهمين روح دبي ومهنتها التي تتقنها.
فإذا كانت دبي بنت مجدها التجاري على تجارة إعادة التصدير المعفى من الضرائب، فإننا سنحقق تميزنا بتجارة الأخبار وإعادة تصديرها معفاة من الانحياز، إلا للحقيقة وتسويق الرأي وإعادة تصديره، معفى من الانحياز إلا للحق.
