يأبى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلا أن يكون المواطن في مقدمة اهتمامه الشخصي واهتمام حكومته.
وبمراجعة سريعة لأقوال سموه في كل المناسبات فإنها لا تخلو من التأكيد على ذلك دائما بوضوح لا لبس فيه، لأن المواطن في فكره وسياسته هو الركيزة الأولى في تقدم الإمارات نحو مستويات أعلى من التقدم والتطور، فهو الذي قال يوما إن «الواجب الأول للحاكم هو إسعاد شعبه وتوفير متطلبات أمنه واستقراره ورفاهه وتقدمه وتطوره»، مستلهما حديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم «خير الناس أنفعهم للناس».
وبالأمس قال وهو يتفقد مساكن عود المطينة «لا خير في مال إذا لم يعز ويسعد أهله وأصحابه». فإذا كان قائد هذا فكره وعمله وقوته الدافعة في حب شعبه وتقديم الغالي والنفيس له فإن النتيجة الأكيدة هي حصاد وفير في الانتماء والريادة والتميز والتطور والرفاهية لشعب عانى الصعاب قبل عقود.
ولأنه متميز في كل شيء فإنه يريد شعبه متميزا أيضاً، في العلم والعمل كما في الرفاهية والرخاء. وهو الذي قال يوما في مناسبة مماثلة «إن الحاكم يسعد بسعادة شعبه ويفرح لفرحه ونحن نريد أن يعيش ويسكن مثلنا وليس أقل منا، وهذا والله ما نعمل لأجله، نحن بشر، الله خلقنا جميعا ولا فرق بين مواطن وحاكم».
فسعادة المواطن وتوفير احتياجاته وعلى رأسها المسكن المتميز كالذي رأيناه في عود المطينة هو غاية سموه كما عبر عنهما بالأمس وهو يتفقد المشروع، لأنه يدرك ان المسكن أساس الاستقرار، والاستقرار أساس العطاء والإبداع والتطور والانتماء.
لذلك نرى سياساته وبرامج حكومته تركز على تأمين حاجات المواطن الأساسية لتوفير الاستقرار النفسي والمعيشي والأسري ضمن عطاء بلا حدود وفي كل الاتجاهات.
وليس أدل على ذلك من مؤسسة محمد بن راشد للإسكان التي تعمل لإنشاء نحو عشرة آلاف وحدة سكنية تكلفتها مليارات الدراهم إضافة إلى توفير البدائل المتعددة من منح الأراضي السكنية وصيانة وتوسعة القائم من المساكن ومنح قروض الإسكان وفق السياسات والمعايير المعتمدة لتوفير السكن الملائم للمواطن اكبر رأسمال في هذا الوطن.
