في مقابل القلة القليلة ذات الصوت الإعلامي العالي التي تتشكك في السنة النبوية أو تريد تشكيك الناس فيها وصولا للتشكيك في القرآن وعقيدة المسلمين، نرى كثيرين من المخلصين يهبون للدفاع عنها وعن عظمتها من علماء ومفكرين ودعاة، والتصدي لهذه الدعوة الخبيثة التي تبناها فريق للأسف من المسلمين، فمنهم من تبناها موقنا بها قلبه، ومنهم من سار على الدرب بنية ساذجة ولا نقول طيبة، حيث إن الطريق إلى جهنم وإلى الخطأ مفروش بالنيات والنوايا الحسنة.

في الأسبوع الماضي جاء الرد على هؤلاء من خلال نفر من مناصري السنة في ندوة بنقابة الصحافيين المصرية حضرها الدكتور صبري عبد الرؤوف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر والدكتور سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف لشؤون الدعوة والدكتور صفوت حجازي الداعية الإسلامي المعروف، للبحث في كيفية التصدي لهذه الفئة وقطع الطريق عليها.

الدكتور صبري عبدالروؤف رأى أن محاولة تشكيك المسلمين فيها ليست وليد العصر ولكنها قديمة قدم الزمان، وقال إن أعداء الإسلام يحاولون دائما تشكيك المسلمين في السنة المطهرة، والسنة مبينة ومفسرة وشارحة للقرآن الكريم وهناك أحكام لا يمكن أن نفهمها إلا بالسنة النبوية فقد جاءت السنة المطهرة لتوضيح ما بالقرآن الكريم.

ويقول الله عز وجل: «ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا»، وإذا كان القرآن قد نزل بالوحي على الرسول فان السنة المطهرة قد الهم الله بها نبيه، وكان الرسول يسأله احد الناس في مسألة فكان يتمهل الإجابة حتى ينزل عليه الوحي من الله عز وجل.

وأضاف انه لا يمكن الاستغناء عن السنة المطهرة فمثلا القرآن الكريم أمر بالصلاة في أوقاتها الخمسة ولم يذكر عدد ركعات الصلاة ؟ والنسيان فيها وأيضا الزكاة ومقدارها، ففي هذه الحالة السنة مجملة لذلك وهي المفسرة والشارحة لذلك ولولاها ما كان التفسير لهذه الأمور المهمة لأركان الإسلام، وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتبون كل ما ينطق به، وأمر الرسول بعدم الكتابة إلا بالوحي.

والسنة هي في المرتبة الثانية بعد القرآن الكريم وأجمع العلماء على ذلك وهناك من الكتب الكثير والكثير التي توضح ذلك وتتعلق بالأحاديث النبوية الشريفة حفظها رجال اخلصوا لدين الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليكون محفوظا حيث قال تعالى: «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون». وقال الدكتور صفوت حجازي إن من ينكرون السنة على هواهم ويريدون أن ينقحوا كتب التراث الإسلامي يجعلون سنة الرسول كالتراث، وهنالك فرق بين الدين والتراث.

tantawi2007@gmail.com