في شهر رمضان الماضي استضافت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أحد الأعلام البارزين في تلاوة القرآن الكريم، والذي حظي بشهرة واسعة في جميع أنحاء العالم الإسلامي وهو فضيلة الشيخ محمد محمود الطبلاوي، ومن قبل وفي الدورة الثانية استضافت فضيلة الشيخ أبو العينين شعيشع وهو أيضا من الذين برعوا في تلاوة كتاب الله عز وجل وله جمهوره الكبير مثلما للشيخ الطبلاوي جمهوره ومحبوه، وكان من بين الذين تم تكريمهم بجائزة الشخصية الإسلامية الدكتور عبد الرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام لما له من دور في خدمة القرآن والمسلمين.

وهناك من قراء القرآن الكريم انجذب الناس لأصواتهم الجميلة فسارعوا إلى الاستماع إليهم سواء عبر الإذاعة أو القنوات الفضائية المتخصصة في التلاوات أو اقتناء الشرائط المسجلة أو الأقراص الممغنطة.

وللحق فإن هناك من القراء من تستريح النفس لقراءتهم للقرآن والاستمرار في الاستماع إليهم، وهناك من القراء يحتاجون إلى تحسين صوتهم وإلى زيادة التجويد حتى يكونوا على المستوى اللائق بقارئ القرآن الذي يجذب إليه النفوس التي تحتاج إلى الراحة والطمأنينينة، وكم من شخص يؤكد أنه باستماعه إلى قراء بعينهم تنشرح صدورهم ويحسون بطمأنينة تسري في أجسادهم.

وقد فطنت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم لهذا الأمر فأنشأت مسابقة «أجمل ترتيل» لحفظة القرآن الكريم والمؤذنين، وبدأت في اختيار عدد من المتميزين في الصوت من خلال مسابقة «أجمل الأصوات» التي تتم من خلال المسابقة الدولية للقرآن وتستضيف لها محكما خاصا يكون جهده منصبا على تقييم جميع المشاركين في المسابقة من دول العالم واختيار أحسنهم صوتا لتقام مسابقة بين هؤلاء ليتم اختيار خمسة من الأوائل لتكريمهم ماديا ومعنويا بجانب تكريمهم كمتسابقين في الحفل الختامي.

وهذا التكريم من الجائزة إنما يصب في تشجيع هؤلاء الفتية لمواصلة مشوار العمالقة في قراءة القرآن الكريم، والتزاما بدعوة القرآن الكريم والسنة المشرفة في حفظ القرآن وتجويده وتحسين الصوت به. ومن الأحاديث الشريفة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «زينوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً».

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «اقرأوا القرآن بلحون العرب وأصواتهم، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر، وسيجيء قوم من بعدي يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم». وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لكل شيء حلية، وحلية القرآن الصوت الحسن، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حسنوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً».

tantawi2006@hotmail.com